الحسَنِ بنِ عليٍّ كتبتُ تحتَهُ حوُرٌ عِينٌ لئلاَّ أَغْلَطَ ، يعني فيقرأهُ أبي الجوزاءِ - بالجيمِ والزايِ
وأما صورةُ ضَبْطِ المُشْكِلِ ، فقالَ القاضي عياضٌ جرى رسمُ المشايخِ وأهلِ الضَّبْطِ في الحروفِ المُشْكِلَةِ ، والكلماتِ المُشْتَبِهَةِ إذا ضُبِطَتْ وصُحِّحَتْ في الكتابِ أَنْ يُرْسَمَ ذلكَ الحرفُ المُشْكِلُ مُفْرداً في حاشيةِ الكتابِ قُبَالَةَ الحرفِ بإهمالِهِ ، أو نَقْطِهِ وعَلَّلَ ذلكَ بأنَّ الانفرادَ يرفعُ إِشكالَ الالتباسِ بضبطِ ما فوقَهُ وتحتَهُ من السطورِ ، لا سِيَّمَا معَ دقةِ الكتابِ وضيقِ الأَسطرِ وذكرَ ابنُ الصلاحِ نحوَهُ ولَمْ يَتَعَرَّضَا لتقطيعِ حروفِ الكلمةِ المُشْكِلَةِ التي تكتبُ في هامشِ الكتابِ ، وقد رأيتُ غيرَ واحدٍ من أَهْلِ الضبطِ يفعلُهُ وهوَ حسنٌ وفائدَتُهُ أنهُ يُظهِرُ شَكْلَ الحرفِ بكتابتهِ مفرداً في بعضِ الحروفِ ، كالنون والياء المثناة من تحتُ بخلافِ ما إذا كُتِبَتِ الكلمةُ كلُّها ، والحرفُ المذكورُ في أَوَّلِها أَوْ وَسَطِها ، واللهُ أعلمُ قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في الاقتراح ومِنْ عادةِ المتُقِنِيْنَ أَن يبالغوا في إيضاحِ المُشْكِلِ فيفرِّقُوا حروفَ الكلمةِ في الحاشيةِ ويَضْبِطُوْهَا حَرْفاً حَرْفاً
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 467
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٦٧