491 . . . . وَالَى ثَلاَثَاً بإِجَازَةٍ وَقَدْ . . . رَأَيْتُ مَنْ وَالَى بِخَمْسٍ يُعْتَمَدْ
492 . . . . وَيَنْبَغِي تَأَمُّلُ الإِجازَهْ . . . فحيثُ شَيْخُ شَيْخِهِ أَجَاْزَهْ
493 . . . . بَلِفْظِ مَا صَحَّ لَدَيْهِ لَمْ يُخَطْ . . . مَا صَحَّ عِنْدَ شَيْخِهِ مِنْهُ فَقَطْ
والنوعُ التاسعُ من أنواعِ الإجازةِ : إجازةُ المجُازِ ، كقولِهِ : أجزتُ لكَ مُجَازَاتي ، ونحوَ ذلكَ . فمَنَعَ جوازَ ذلكَ الحافظُ أبو البركاتِ عبدُ الوهابِ بنُ المباركِ بنِ الأنماطيِّ - أحدُ شيوخِ ابنِ الجوزيِّ - وصنَّفَ جزءاً في مَنْعِ ذلكَ . وذلكَ أَنَّ الإجازةَ ضعيفةٌ ؛ فيقْوَى الضَّعْفُ باجتماعِ إجازتينِ ، وحكاهُ الحافظُ أبو عليٍّ البَرَدَانيُّ عن بعضِ مُنتحلي الحديثِ ، وَلَمْ يُسمِّهِ ، وقدْ أبهمَهُ ابنُ الصلاحِ ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بقولِهِ : بعضُ منْ لا يُعتدُّ بِهِ من المتأخِّرينَ ، قالَ : والصحيحُ الَّذِيعليهِ العملُ أَنَّ ذلكَ جائزٌ ، ولا يُشْبِهُ ذلكَما امتنعَ مِنْ توكيلِ الوكيلِ بغيرِ إذنِ المُوكِّلِ . وحَكَى الخطيبُ تجويزَهُ عن الدارقطنيِّ وأبي العباسِ بنِ عُقْدَةَ ، وفعلَهُ الحاكمُ في " تأرْيخِهِ " . قالَ ابنُ طاهرٍ : ولا يُعْرَفُ بين القائلينَ بالإجازةَ خلافٌ في العملِ بإجازةِ الإجازةِ ، وقال أبو نُعيم : الإجازةُ على الإجازةِ قويةٌ جائزةٌ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 433
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٣٣