الإذنُ فيهِ ؟ ! فَمَنْعُهُ الصوابُ ) ) . وقالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ينبغي أنْ يُبنَى هذا على أَنَّ الإجازةَ في حُكمِ الإخبارِ بالمجُازِ جملةً ، وهي إِذْنٌ . فإنْ جُعِلَتْ في حُكمِ الإخبارِ لم يصحَّ ، إذْ كيفَ يخبرُ بما لا خَبرَ عندهُ منه ؟ وإنْ جُعِلَتْ إذناً انْبَنَى على الإذْن في الوكالةِ فيما لم يملكْهُ الآذنُ بعدُ . وأجازَ ذلكَ بعضُ أصحابِ الشافعيِّ ، قالَ : والصحيحُ بطلانُ هذهِ الإجازةِ . وقالَ النوويُّ : إنَّهُ الصوابُ . وعلى هذا يتعيَّنُ على مَنْ يَرْوِي عَنْ شيخٍ بالإجازةِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ ذلكَ سمِعَه أو تحمَّلَهُ قَبْلَ الإجازةِ له .
وأمّا إذا قالَ : أجزتُ له ما صحَّ ويصِحُّ عندَه من مَسْمُوْعَاتي فهيَ إجازةٌ صحيحةٌ ، وفَعَلَهُ الدَّارقطنيُّ وغيرُهُ ولهُ أنْ يرويَ عنهُ ما صحَّ عندَهُ بعدَ الإجازةِ أَنَّهُ سمعَهُ قبلَها ، وكذلكَ لو لمْ يقلْ : ويصحُّ ، فإنَّ المرادَ بقولهِ : مَا صَحَّ ، أي : حالةَ الروايةِ ، لا حالةَ الإجازةِ .
فقولي : ( جَازَ الكُلُّ ) ، أي : ما عَرَفَ حالةَ الأداءِ أَنُّه سماعُهُ .
وقولي : بذلَهُ بذالِ معجمةٍ ، أي : أعطاهُ لِمَنْ سألَهُ .
488 . . . . وَالتَّاسِعُ : الإِذْنُ بِمَا أُجِيْزَا . . . لِشَيْخِهِ ، فَقِيْلَ : لَنْ يَجُوْزَا
489 . . . . وَرُدَّ ، وَالصَّحِيْحُ : الاعْتِمَادُ . . . عَلَيْهِ قَدْ جَوَّزَهُ النُّقَّاْدُ
490 . . . . أبو نُعَيْمٍ ، وَكَذَا ابْنُ عُقْدَهْ . . . وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَنَصْرٌ بَعْدَهْ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 432
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٤٣٢