تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
إذا شكَّ الراوي هلْ كانَ وحدَهُ حالةَ التحمُّلِ فيقولُ في الأَداءِ : حَدَّثَنِي ، أو كانَ معهُ غيرُهُ ، فيقولُ : حَدَّثَنَا ؟ ! فيحتملُ أَنْ يُقالَ : يؤدى بلفظِ مَنْ سَمِعَ وحدَهُ ؛ لأَنَّ الأصلَ عدمُ غيرِهِ . أَمَّا إذا شكَّ في تحمَّلِهِ هلْ هوَ مِنْ قَبيلِ : أَخبرنا ، أو أَخْبَرَنِي ؟ فقدْ جمعها ابنُ الصلاحِ معَ مسألةِ الشكِّ هلْ هوَ من قبيلِ : حَدَّثَنَا ، أو حَدَّثَنِي ؟ ! وأنه يحتملُ أن يقولَ : أخبرني ؛ لأَنَّ عدمَ غيرهِ هو الأصلُ . وفيه نظرٌ ؛ لأَنَّ قبيلَ أخبرني أن يكونَ هو الذي قَرَأَ بنفسِهِ على الشيخِ على ما ذكرهُ ابنُ الصلاحِ ، وعلى هذا فهو يتحقَّقُ سماعَ نفسِهِ ، ويشكُّ هل قَرَأَ بنفسِهِ أم لا ؟ والأصلُ : أنَّهُ لَمْ يقرَأْ . وَقَدْ حَكَى الخطيبُ في " الكفايةِ " عن البَرْقانيِّ : أَنَّهُ ربُّما شَكَّ في الحديثِ هَلْ قرأَهُ هُوَ أو قُرِئَ وَهُوَ يَسْمَعُ فيقولُ فيهِ : قرأْنَا عَلَى فلانٍ ؟ ! وهذا حَسَنٌ فإِن إِفرادَ الضميرِ يقتضي قراءَتَهُ بنفسِهِ ، وجَمْعُهُ يُمكنُ حَمْلهُ على قراءةِ بعضِ مَنْ حَضَرَ لسماعِ الحديثِ ، بل لو
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 404 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل