366 . . . . وَقَدَّمَ ( الْخَطِيْبُ ) أَنْ يَقُوْلاَ : . . . ( سَمِعْتُ ) إِذْ لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيْلاَ
367 . . . . وَبَعْدَهَا ( حَدَّثَنَا ) ، ( حَدَّثَنِي ) . . . وَبَعْدَ ذَا ( أَخْبَرَنَا ) ، ( أَخْبَرَنِي )
368 . . . . وَهْوَ كَثْيِرٌ وَ ( يَزِيْدُ ) اسْتَعْمَلَهْ . . . وَغَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا قَدْ حَمَلَهْ
369 . . . . مِنْ لَفْظِ شَيْخِهِ ، وَبَعْدَهُ تَلاَ : . . . ( أَنْبَأَنَا ) ، ( نَبَّأَنَا ) وَقَلَّلاَ
وجوهُ الأخذِ للحديثِ وتحمُّلهِ عن الشيوخِ ثمانيةٌ . فأرفعُ الأقسامِ وأعلاهَا عندَ الأكثرينَ : السماعُ مِنْ لفظِ الشيخِ ، سواءٌ حَدَّثَ من كتابِهِ أو حفظهِ بإملاءٍ أو غيرِ إملاءٍ . وقولي : ( وقُلْ : حَدَّثَنَا ) ، أي : وقُلْ في حالةِ الأداءِ لما سمعتَهُ هكذا من لفْظِ الشيخِ . قال القاضي عياضٌ : لا خلافَ أَنَّهُ يجوزُ في هذا أن يقولَ السامعُ منهُ : حَدَّثَنَا ، وأخبرنا ، وأنبأنا ، وسمعتُ فلاناً يقولُ ، وقالَ لنا فلانٌ ، وذكرَ لنا فلانٌ . وقالَ ابنُ الصلاحِ : في هذا نظرٌ ، وينبغي فيما شاعَ استعمالُهُ من هذهِ الألفاظِ مخصوصاً بما سمعَ من غيرِ لفظِ الشيخِ أن لا يُطْلَقَ فيما سَمِعَ من لفظهِ ، لما فيهِ من الإيهامِ ، والإلباسِ . قلت : ولم أذكرْ هذا في النَّظْمِ ؛ لأنَّ القاضي حكى الإجماعَ على جوازهِ ، وهو مُتَّجِهٌ ، ولا شكَ أَنَّهُ لا يجبُ على السامعِ أَنْ يُبَيِّنَ هل كان السماعُ من لفظِ الشيخِ أو عَرْضَا ؟ نَعَمْ ، إطلاقُ أنبأنا بعد أنِ اشتهَرَ استعمالُها في الإجازةِ يؤدي إلى أَنْ يُظنَّ بما أدَّاهُ بها أنَّهُ إجازةٌ فيسقطُهُ مَنْ لا يحتجُ بالإجازةِ فينبغي أن لا تُستعملَ في المتصلِ بالسماعِ ، لما حدثَ من الاصطلاحِ . وقال الخطيبُ : أرفعُ العباراتِ : سمعتُ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا وحَدَّثَني ، ثُمَّ أخبرنا ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 386
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٨٦