وهوَ ابنُ أربعِ سنينَ ، أو خمسِ سنينَ .
وأثبْتُ هاءَ التأنيثِ في خمسةٍ أو أربعةٍ لإرادةِ الأعوامِ . وأثبْتُ مع حذفِ المعدودِ عَلَى إِحدى اللُّغتيْنِ . وليسَ في حديثِ محمود سُنَّةٌ مُتَّبعةٌ ، إذ لا يلزمُ منه أَنْ يُمَيِّزَ كلُّ أَحدٍ تمييزَ محمودٍ ، بلْ قد ينقصَ عنه وقدْ يزيدُ . ولا يلزمُ منه ألاَّ يعقِلَ مثلَ ذلكَ وسِنُّهُ أَقلُ من ذلكَ ، ولا يلزمُ مِنْ عَقْلِ المَجَّةِ أَنْ يَعْقِلَ غيرَ ذلك مما يسمَعُهُ . والقولُ الثاني من الخلافِ في صحةِ سماعِ الصغيرِ اعتبارُ تمييزِهِ على الخصوصِ ، فمتى كانَ يفهمُ الخطابَ ، ويردُّ الجوابَ ؛ كان سماعُهُ صحيحاً ، وإنْ كانَ ابْنَ أقلّ مِنْ خمسٍ وإنْ لم يكنْ كذلك لم يصحَّ ، وإنْ زادَ على الخمسِ . وهذا هو الصوابُ ، وسيأتي القولانِ الآخرانِ في الأبياتِ التي تلي هذا .
360 . . . . وَقِيْلَ : ( لابْنِ حَنْبَلٍ ) فَرَجُلُ . . . قال : لِخَمْسَ عَشْرَةَ التَّحَمُّلُ
361 . . . . يَجُوْزُ لاَ فِي دُوْنِهَا ، فَغَلَّطَهْ . . . قال : إذا عَقَلَهُ وَضَبَطَهْ
362 . . . . وَقِيْلَ : مَنْ بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْبَقَرْ . . . فَرَّقَ سَامِعٌ ، وَمَنْ لاَ فَحَضَرْ
363 . . . . قال : بِهِ الَحْمَّالُ ، وابْنُ الْمُقْرِيْ . . . سَمَّعَ لاِبْنِ أَرْبَعٍ ذِي ذُكْرِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 383
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٨٣