تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مَنْ تحمَّلَ قبلَ دخولهِ في الإسلامِ ، وروى بعدَهُ قُبِلَ ذلك منهُ . مثالهُ : حديثُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ المتفقُ على صحتِهِ : أَنَّهُ سمعَ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأُ في المغربِ بالطُّوْرِ . وكانَ جاءَ في فِدَاءِ أُسَارَى بدرٍ قَبلَ أَنْ يُسْلِمَ . وفي روايةٍ للبُخَاريِّ : وذلكَ أَوَّلُ ما وقرَ الإيمانُ في قلبي . وكذلك تُقْبلُ روايةُ مَنْ سمعَ قبلَ البلوغِ ، وَرَوَى بعدَهُ . ومنعَ مِنْ ذلكَ قومٌ هنا ، أي : في مسألةِ الصبيِّ ، وهوَ خطأٌ مردودٌ عليهم . وقولي : ( كالسِّبْطَيْنِ ) ، أي : كروايةِ الحَسنِ والحُسينِ ، وغيرهِما ، مِمَّنْ تَحَمَّلَ في حالِ صباهُ ، كعبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ ، والنُّعمانِ بنِ بَشِيرٍ ، وعبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ ، والسائبِ بنِ يزيدَ ، والمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ، ونحوِهم . وَقبِلَ الناسُ روايتَهُم مِنْ غيرِ فَرْقٍ بينَ ما تحمَّلُوهُ قبلَ البلوغِ وبعدَهُ . وكذلك كانَ أَهلُ العلمِ يُحضِرُونَ الصِّبيانَ مجالسَ الحديثِ وَيَعْتَدُّوْنَ بروايتِهِمْ بذلكَ بعدَ البلوغِ .