وفي المرتبةِ الثالثةِ قولهُم : مأمونٌ خِيَارٌ ، وفي المرتبةِ الرابعةِ قولُهُم : فلانٌ إلى الصِّدْقِ مَا هُوَ ، وشَيْخٌ وسطٌ ، وَوَسَطٌ ، وجَيِّدُ الحديثِ ، وحَسَنُ الحديثِ ، وصُوَيلحٌ ، وصَدُوقٌ إِنْ شاءَ اللهُ ، وأرجو أَنَّهُ لا بَأْسَ به ، وهي نظيرُ ما أعلمُ به بأْساً ، والأُوْلَى أَرفَعُ ؛ لأَنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ العلمِ حصولُ الرجاءِ بذلكَ .
335 . . . . وَ ( ابْنُ مَعِيْنٍ ) قال : مَنْ أَقُوْلُ : ( لاَ . . . بَأْسَ بِهِ ) فَثِقَةٌ وَنُقِلاَ
336 . . . . أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ أَجَابَ مَنْ سَأَلْ : . . . أَثِقَةً كَاَنَ أبو خَلْدَةَ ؟ بَلْ
337 . . . . كَانَ ( صَدُوْقاً ) ( خَيِّراً ) ( مَأْمُوْنَا ) . . . الثِّقَةُ ( الثُّوْرِيُّ ) لَوْ تَعُوْنَا
338 . . . . وَرُبَّمَا وَصَفَ ذَا الصِّدْقِ وَسَمْ . . . ضَعْفاً بِ ( صَالِحِ الْحَدِيْثِ ) إِذْ يَسِمْ
لمَاَّ تقدمَ أَنَّ لأَِلفاظِ التعديلِ مراتِبَ ، وأَنَّ قولَهُم : ( ( ثقةٌ ) ) أرفعُ مِنْ ( ( ليسَ به بأْسٌ ) ) ؛ ذكرَ بعدَهُ أَنَّ كلامَ ابنِ معينٍ يقتضي التسويةَ بينهما ، فإنَّ ابنَ أبي خَيْثَمَةَ قال : قلتُ ليحيى بنِ مَعِينٍ : إنَّكَ تقولُ : فلانٌ ليس بِهِ بَأْسٌ ، وفلانٌ ضعيفٌ ، قالَ : إذا قلتُ لكَ : ليس به بأْسٌ ، فهو ثقةٌ ، وإذا قلتُ لكَ : هو ضعيفٌ ، فليسَ هو بثقةٍ لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ليسَ في هذا حكايةُ ذلكَ عن غيرِهِ مِنْ أهلِ الحديثِ ، فإِنَّهُ نَسَبَهُ إلى نفسِهِ خاصَّةً ، بخلافِ ما ذكرَهُ ابنُ أبي حاتِمٍ ) ) .
قلتُ : ولمْ يَقُلِ ابنُ معينٍ : إنَّ قولي : ليسَ بهِ بأْسٌ ، كقولي : ثقةٌ ، حَتَّى يلزمَ منه
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 373
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٧٣