تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
التساوي بينَ اللَّفظَيْنِ ، إنَّمَا قالَ : إنَّ مَنْ قالَ فيهِ هذا فهو ثقةٌ ، وللثقةِ مراتبُ . فالتعبيرُ عنهُ بقولهِم : ثقةٌ ، أرفعُ من التعبيرِ عنهُ بأَنَّهُ لا بأْسَ بِهِ ، وإنِ اشتركا في مُطلقِ الثقةِ ، واللهُ أعلمُ . وفي كلامِ دُحَيْم ما يوافقُ كلامَ ابنِ معينٍ ، فإنَّ أبا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ قالَ : قلتُ لعبدِ الرحمنِ بنِ إبراهيمَ : ما تقولُ في عليِّ بنِ حَوْشَبٍ الفَزَاريِّ ؟ قالَ : لا بأْسَ به . قالَ : قُلْتُ : ولِمَ لا تقولُ : ثقةٌ ، ولا نعلمُ إلا خيراً ؟ قالَ : قدْ قلتُ لك : إِنَّهُ ثقةٌ . ويدلُ على أَنَّ التعبيرَ بثقةٍ أرفعُ ؛ أَنَّ عبدَ الرحمنِ ابنَ مَهْدِيٍّ قالَ : حَدَّثَنَا أبو خَلْدةَ فقيلَ لهُ : أَكان ثقةً ؟ فقال : كانَ صدوقاً ، وكان مأموناً ، وكان خَيِّراً - وفي روايةٍ وكانَ خياراً - الثقةُ : شعبةُ وسفيانُ . فانظرْ كيفَ وصفَ أبا خَلْدةَ بما يقتضي القبولَ ،