ذلك بالمحدِّثِ فيما رأيتُه في كتابِ " الدلائلِ والاعلامِ " ، فقال : وليس يطعنُ على المحدِّثِ إلاّ أنْ يقولَ : عَمَدْتُ الكَذِبَ ، فهو كاذبٌ في الأوّلِ ، ولا يُقبلُخبَرُهُ بعدَ ذلكَ . انتهى .
وقولي : ( والصيرفِيِّ ) ، هو مجرورٌ عَطْفَاً على قولِهِ : ( وللحميديْ ) ، وقولي : ( بعدَ أنْ ) ، أيْ : بعدَ أنْ ضُعِّفَ . فحذفَ لدلالةِ ضُعِّفَ المتقدّمةِ عليهِ . وذكرَ أبو المظفرِ السَّمْعَانيُّ : أنَّ مَنْ كَذَبَ في خبرٍ واحدٍ وجبَ إسقاطُ ما تَقَدَّمَ مِنْ حديثِهِ . قال ابنُ الصلاحِ : وهذا يُضاهي مِنْ حيثُ المعنى ما ذكرَهُ الصَّيْرفيُّ .
304 . . . . وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ . . . فَقَدْ تَعَارَضَا ، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
. . . لاَ تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ ، فَقَدْ . . . كَذَّبَهُ الآخَرُ ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ
306 . . . . وَإنْ يَرُدَّهُ بِ لاَ أذْكُرُ أوْ . . . مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ ، فَقَدْ رَأوْا
. . . الحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ المُعْظَمِ ، . . . وَحُكِيَ الإسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
308 . . . . كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمِيْنِ إذْ . . . نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ
. . . عَنْهُ ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ ( رَبِيْعَهْ ) . . . عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيْهِ لَنْ يُضِيْعَهْ
310 . . . . وَالشَّافِعي نَهَى ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ . . . يَرْوِي عَنِ الحَيِّ لخَوْفِ التُّهَمِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 361
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٦١