تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عن الأوزاعيِّ ، فهو عمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ . وإذا قال : أخبرنا الثقةُ ، عن ابنِ جُريجٍ ، فهو مسلمُ بنُ خالدٍ . وإذا قالَ : أخبرنا الثقةُ ، عن صالحٍ مولى التَّوْأَمَةِ ، فهو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى . 284 . . . . وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ . . . عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ تَصْحِيْحَاً لَهُ . . . وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ . . . رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ أيْ : ولم يَرَوْا فُتيا العالمِ على وفقِ حديثٍ حُكماً منه بصحةِ ذلك الحديثِ ؛ لإمكانِ أنْ يكونَ ذلك منه احتياطاً ، أو لدليلٍ آخرَ وافقَ ذلكَ الخبرَ . وأما روايةُ العدلِ عن شيخٍ بصريحِ اسمِهِ ، فهلْ ذلكَ تعديلٌ له أم لا ؟ فيه ثلاثة أقوالٍ : أحدُها : أنَّهُ ليس بتعديلٍ ؛ لأنَّهُ يجوزُ أنْ يرويَ عن غيرِ عَدْلٍ . وهذا قولُ أكثرِ العلماءِ من أهلِ الحديثِ ، وغيرِهم . وهو الصحيحُ ، كما قالَ ابنُ الصلاحِ . والثاني : أنّهُ تعديلٌ مطلقاً ؛ إذ لو علمَ فيه جرحاً لذكرَهُ ، ولكان غاشاً في الدينِ ، لو علِمَهُ ولم يذكرْهُ حكاه الخطيبُ وغيرُهُ . قال أبو بكر الصَّيْرفيُّ : وهذا خطأٌ ؛ لأنَّ الروايةَ تعريفٌ لهُ والعدالةُ بالخبرةِ . وأجاب الخطيبُ : بأنَّهُ قد لا يَعلمُ عدالتَهُ ، ولا جرحَهُ .