والثاني : يقبلُ مطلقاً . وهذا قولُ مَنْ لم يشترطْ في الراوي مزيداً على الإسلامِ .
والثالثُ : إن كان المنفردُ بالروايةِ عنه لا يروي إلا عَنْ عَدْلٍ ، كابنِ مهديٍّ ، ويحيى بنِ سعيدٍ ، ومَنْ ذُكرَ معهُما ، واكتفينا في التعديلِ بواحدٍ قُبلَ ، وإلاّ فلا .
والرابعُ : إنْ كان مشهوراً في غيرِ العلمِ بالزُّهْدِ ، أو النَّجْدةِ قُبلَ ، وإلاّ فلا . وهو قولُ ابنِ عبدِ البرِّ ، وسيأتي نقلهُ عنه .
والخامسُ : إنْ زَكَّاه أحدٌ من أئمةِ الجرحِ والتعديلِ مع روايةِ واحدٍ عنهُ قُبل ، وإلاّ فلا . وهو اختيارُ أبي الحسنِ بنِ القطّانِ في كتابِ " بيان الوهمِ والإيهامِ " .
قال الخطيبُ في " الكفاية " : المجهولُ عند أصحابِ الحديثِ : كُلُّ مَنْ لم يشتهرْ بطلبِ العلمِ في نفسِهِ ، ولا عرفَهُ العلماءُ به . ومَنْ لم يُعرفْ حديثُهُ إلاّ من جهةِ راوٍ واحدٍ ، مثلُ : عَمْرٍو ذِي مرٍّ ، وجَبَّارٍ الطَّائيِّ ، وعبدِ اللهِ بنِ أَعَزَّ الهَمْدانيِّ ، والهَيْثَمِ بنِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 351
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٥١