تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والثالث : أنّهُ إنْ كانَ ذلكَ العَدْلُ الذي روي عنه لا يَروي إلا عن عدلٍ كانت روايتُهُ تعديلاً ، وإلاّ فلا . وهذا هو المختارُ عن الأصوليينَ ، كالسيفِ الآمديِّ ، وأبي عمرِو بنِ الحاجبِ ، وغيرِهما . أما إذا رَوَى عَنْهُ من غيرِ تصريحٍ باسمِهِ ، فإنهُ لا يكونُ تعديلاً ، بَلْ وَلَوْ عدلهُ عَلَى الإبهامِ لَمْ يكتفِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ . 286 . . . . وَاخْتَلَفُوا : هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ ؟ . . . وَهْوَ - عَلَى ثَلاَثَةٍ - مَجْعُوْلُ 287 . . . . مَجْهُوْلُ عَيْنٍ : مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ ، . . . وَرَدَّهُ الأَكْثَرُ ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ : 288 . . . . مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ . . . وَحُكْمُهُ : الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ ، 289 . . . . وَالثَّالِثُ : المَجْهُولُ لِلعَدالَه . . . في بَاطِنٍ فَقَطْ . فَقَدْ رَأَى لَه 290 . . . . حُجِّيَّةً - في الحُكْمِ - بَعْضُ مَنْ مَنَعْ . . . مَا قَبْلَهُ ، مِنْهُمْ ( سُلَيْمٌ ) فَقَطَعْ 291 . . . . بِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ : إنَّ العَمَلا . . . يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا 292 . . . . في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ . . . خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ 293 . . . . في بَاطِنِ الأمْرِ ، وبَعْضٌ يَشْهَرُ . . . ذَا القِسْمَ مَسْتُوْراً ، وَفِيْهِ نَظَرُ اختلفَ العلماءُ في قَبولِ روايةِ المجهولِ ، وهو على ثلاثةِ أقسامٍ : مجهولِ العينِ ، ومجهولِ الحالِ ظاهراً وباطناً ، ومجهولِ الحال باطناً . القسمُ الأولُ : مجهولُ العَيْنِ ، وهو مَنْ لم يروِ عنه إلا راوٍ واحدٌ . وفيه أقوالٌ : الصحيحُ الذي عليه أكثرُ العلماءِ من أهلِ الحديثِ ، وغيرِهم ، أنّهُ لا يقبلُ .