تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
تعديلاً لكلِّ مَنْ رَوَى عنه وسمَّاهُ . هكذا جزمَ به الخطيبُ ، قال : وكان ممَّنْ سلكَ هذهِ الطريقةَ عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ . زادَ البيهقيُّ مع ابنِ مهديٍّ مالكَ بنَ أنسٍ ، ويحيى بنَ سعيدٍ القطّانِ . قال : وقد يوجدُ في روايةِ بعضِهم الروايةُ عن بعضِ الضُّعفاءِ لخفاءِ حالِهِ عليهِ ، كروايةِ مالكٍ ، عن عبد الكريمِ بن أبي المُخَارِقِ . وفي التعديلِ على الإبهامِ قولانِ آخرانِ : أحدُهما : أنّهُ يقبلُ مطلقاً ، كما لو عيَّنَهُ ؛ لأنَّهُ مأمونٌ في الحالتينِ معاً . القولُ الثاني : وهو ما حكاهُ ابنُ الصلاحِ عن اختيارِ بعضِ المحقّقينَ أنّهُ إنْ كانَ القائلُ لذلك عالماً أجزأَ ذلكَ في حقِّ مَنْ يوافقُهُ في مذهبِهِ كقولِ مالكٍ : أخبرني الثقةُ ، وكقولِ الشافعيِّ ذلكَ أيضاً في مواضعَ . وعليه يدلُّ كلامُ ابنِ الصباغِ في " العدّةِ " ، فإنّهُ قال : إنَّ الشافعيَّ لم يُورِدْ ذلكَ احتجاجاً بالخبرِ على غيرِهِ ، وإنَّما ذَكَرَ لأَصحابهِ قيامَ الحجَّةِ عندَهُ على الحُكْمِ . وقد عرف هو مَنْ رَوَى عنه