تُقبلُ شهادتُها فِيْهِ وأطلق صاحبُ المحصولِ وغيرُهُ قبولَ تزكيةِ المرأةِ من غيرِ تقييدٍ بما ذكرهُ القاضي
وأما تزكيةُ العبدِ ، فقال القاضي أبو بكرٍ إنَّهُ يجبُ قبولُها في الخبرِ دونَ الشهادةِ ؛ لأنَّ خبَرهُ مقبولٌ ، وشهادَتَهُ مردودةٌ قَالَ والذي يوجبُهُ القياسُ وجوبُ قَبولِ تزكيةِ كلِّ عدلٍ مَرْضِيٍّ ، ذكرٍ ، أو أنثى ، حرٍّ ، أو عبدٍ لشاهدٍ ومُخِبرٍ وهذا ما صرَّحَ بِهِ صاحبُ المحصولِ وغيرُهُ قَالَ الخطيبُ في الكفايةِ الأصلُ في هَذَا البابِ سؤالُ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ في قِصَّةِ الإفْكِ عن حالِ عائشةَ أمِّ المؤمنينَ ، وجوابُها لَهُ
. . . وَصَحَّحُوا استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ . . . تَزكِيَةٍ ، ك ( مَالكٍ ) نَجْمِ السُّنَنْ
265 . . . . و ( لابنِ عَبْدِ البَرِّ ) كُلُّ مَنْ عُنِي . . . بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
. . . فَإنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى . . . ( يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ ) لكِنْ خُوْلِفَا
أي : وممَّا تثبتُ به العدالةُ : الاستفاضةُ والشهرةُ . فمن اشتهرتْ عدالتُهُ بين أهلِ النقلِ ، أو نحوِهم من أهلِ العلمِ ، وشاعَ الثناءُ عليه بالثقةِ والأمانةِ استُغنيَ فيه بذلك عن بينةٍ شاهدةٍ بعدالتهِ تنصيصاً .
قالَ ابنُ الصَّلاحِ : وهذا هو الصحيحُ في مذهبِ الشافعيِّ ، وَعَلَيْهِ الاعتمادُ في أصولِ الفقهِ . وممَّنْ ذكرَهُ من أهلِ الحديثِ ؛ الخطيبُ ، وَمَّثلَ ذلك بمالكٍ ، وشعبةَ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 330
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٣٠