القراءةَ ب - : الحمدُ لله رَبِّ العالمينَ . وقال بعضُهم : فكانوا يجهرونَ ب - : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ . وقال بعضُهم : كانوا يقرؤون : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ . قال : وهذا اضطرابٌ لا تقومُ معَهُ حجةٌ لأحدٍ من الفقهاءِ الذين يقرؤون بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، والذين لا يقرؤونها .
وقولي : ( إذ ظنَّ راوٍ نفيها ، فنقله ) أي : إذ ظنَّ بعضُ الرواةِ فَهْماً منه أنَّ معنى قولِ أنسٍ : يستفتحون ب - : الحمدُ للهِ ، أنَّهم لا يُبَسْمِلونَ ، فرواهُ على فَهْمِهِ بالمعنى ، وهو مخطئٌ في فَهْمِهِ . وممَّا يدلُّ على أنَّ أنساً لم يُرِدْ بذلك نفيَ البسملةِ ، ما صحَّ عنه مِنْ روايةِ أبي مسلمةَ سعيدِ بنِ يَزِيْدَ ، قال : سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ أكانَ رسولُ اللهِ ( يستفتح ب - : الحمدُ للهِ ربِّ العالمين أو ب - : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ؟ فقالَ : إنّك لتسألني عن شيءٍ ما أحفظُهُ ، وما سألني عنه أحدٌ قبلَكَ . رواه أحمدُ في مسندِهِ ، وابنُ خزيمة في " صحيحهِ " ، والدارقطنيُّ وقال : هذا إسنادٌ صحيحٌ . قال البيهقيُّ في " المعرفة " : في هذا دلالةٌ على أنَّ مقصودَ أنسٍ ما ذكرَهُ الشافعيُّ . وقد اعترضَ ابنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 284
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨٤