صليتُ خلفَ النبيِّ ( ، وأبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ؛ فكانوا يستفتحونَ ب - : الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ، لا يذكرون بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، في أولِ قراءةٍ ، ولا في آخرِها .
ثم رواهُ من رواية الوليدِ ، عن الأوزاعيِّ : أخبرني إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ أبي طلحةَ أنهُ سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يذكرُ ذلك . وروى مالكٌ في " الموطّأ " عن حُميدٍ ، عن أنسٍ ، قال : صليتُ وراءَ أبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ، فكلُّهُم كانَ لا يقرأُ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ . وزادَ فيه الوليدُ بنُ مسلمٍ ، عن مالكٍ به : صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ ( ، قال ابنُ عبد البرِّ : ( ( وهو عندهُم خطأٌ ) ) . وحديثُ أنسٍ قد أعلَّهُ الشافعيُّ ( ، فيما ذكرَهُ البيهقيُّ في " المعرفةِ " عنه أنّه قال في " سُننِ حَرْمَلةَ " جواباً لسؤالٍ أوردَهُ : فإنْ قالَ قائلٌ قد روى مالكٌ ، فذكرَهُ . قال الشافعيُّ : قيل له خالَفَهُ سفيانُ بنُ عيينةَ والفَزَارِيُّ ، والثَقفيُّ ، وعددٌ لقيتُهم سبعةٌ أو ثمانيةٌ ، مُؤتَفِقين مخالفينَ له .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 281
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨١