البسملةِ . رواها من روايةِ محمدِ بنِ كثيرٍ قال : حدّثنا الأوزاعيُّ وهذهِ أولى من روايةِ مسلمٍ ؛ لأنَّ تلك من روايةِ الوليدِ بنِ مسلمٍ عن الأوزاعيِّ بالعنعنةِ ، والوليدُ مدلّسٌ ، كما تقدّم . وأيضاً فقد تقدمَ قولُ البيهقيِّ أنَّ روايةَ إسحاقَ ، وثابتٍ هكذا ، وهو خلافُ ما يوهمُهُ عملُ مسلمٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى .
204 . . . . وَكَثُرَ التَّعْلِيْلُ بِالإرْسَالِ . . . لِلوَصْلِ إنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَالِ
205 . . . . وَقَدْ يُعِلُّوْنَ بِكُلِّ قَدْحِ . . . فِسْقٍ ، وَغَفْلَةٍ ، وَنَوْعِ جَرْحِ
206 . . . . وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ . . . لِغَيْرِ قادحٍ كَوَصْلِ ثِقَةِ
207 . . . . يَقُوْلُ : مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ كَالذّيْ . . . يَقُوْلُ : صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتُذِيْ
لمَّا تقدّمَ أنَّ العلّةَ تكونُ غامضةً خفيةً في الحديثِ ، ذكر أنّهم يُعِلُّونَ أيضاً بأمورٍ ليست خفيةً . كالإرسالِ ، وفِسْقِ الراوي ، وضَعْفِهِ ، وبما لا يقدحُ أيضاً . قالَ ابنُ الصَّلاح : وكثيراً ما يُعللون الموصولَ بالمُرسلِ ، مثلُ أنْ يجيءَ الحديثُ بإسنادٍ موصولٍ ، ويجيءَ أيضاً بإسنادٍ منقطع أقوى من إسناد الموصولِ . قالَ : ولهذا اشتملتْ كتبُ عللِ الحديثِ على جمع طرقِهِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 287
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨٧