وشَيْبانُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، وسعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ ، وأبو عوانة وغيرهم .
قالَ ابنُ عبدِ البَّرِ : ( ( فهؤلاءِ حُفّاظُ أصحاب قتادةَ ليسَ في روايتهم لهذا الحديثِ ما يوجبُ سقوطَ : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ من أولِ فاتحةِ الكتابِ . انتهى ) ) . وهذا هو اللفظُ المتفقُ عليه في الصحيحينِ وهو روايةُ الأكثرينَ . وما أوَّلهُ عليه الشافعيُّ مصرّحٌ به في روايةِ الدارقطنيِّ فكانوا يستفتحون بأمِّ القرآنِ فيما يجهرُ به . قال الدارقطنيُّ : هذا صحيحٌ . وأيضاً فلو قالَ قائلٌ إنَّ روايةَ حميدٍ منقطعةٌ بينه وبين أنسٍ ؛ لم يكن بعيداً . فقد رواها ابنُ عديٍّ عن حميدٍ ، عن قتادةَ ، عن أنسٍ قال ابنُ عبدِ البَرِّ : ويقولون : إنَّ أكثرَ روايةِ حميدٍ ، عن أنسٍ ، إنّما سمعَها من قتادةَ ، وثابتٍ عن أنسٍ . وقال ابنُ عبدِ البرِّ في " الاستذكارِ " : اختُلِفَ عليهم في لفظِهِ اختلافاً كثيراً مضطرباً متدافعاً . منهم مَنْ يقولُ فيه : صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ ( وأبي بكرٍ وعمرَ ، ومنهم مَنْ يذكرُ عثمانَ ، ومنهم مَنْ لا يذكرُ : فكانوا لا يقرؤونَ : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ . ومنهم مَنْ قال : فكانوا لا يجهرونَ ب - : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ . وقال كثيرٌ منهم : فكانوا يفتتحونَ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 283
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٨٣