تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقدْ بَيَّنَ سماعَهُ عن ثقةٍ مثل ثقتِهِ ، ثم مَثَّلَ ذلك بمراسيلِ كبار الصحابةِ ، فإنَّهُم لا يرسلونَ إلاّ عن صحابيٍّ . وقد سبقَ ابنَ عبدِ البرِّ إلى ذلك الحافظانِ : أبو بكر البزّارُ ، وأبو الفتحِ الأزديُّ . فقالَ البزّارُ في الجزءِ المذكورِ : إنَّ مَنْ كان يدلِّسُ عن الثقاتِ كانَ تدليسُهُ عند أهلِ العلمِ مقبولاً . ثم قال : فمَنْ كانت هذهِ صفتُهُ وَجبَ أنْ يكونَ حديثُهُ مقبولاً وإنْ كان مدلساً . وهكذا رأيتُهُ في كلامِ أبي بكرٍ الصَيْرفيِّ من الشافعية في كتابِ " الدلائلِ " فقالَ : كلُّ مَنْ ظهرَ تدليسُهُ عن غيرِ الثقاتِ لَمْ يُقبلْ خبرُهُ حَتَّى يقولَ : حدّثني ، أو سمعتُ . انتهى . وقولُهُ : ( واختلفَ في أهْلِه ) أي : في أهلِ هَذَا القسمِ مِنَ التدليسِ ، وهم المعروفونَ بهِ . فقيلَ : يُرَدُّ حديثُهم مطلقاً ، سواءٌ بينوا السماعَ ، أو لَمْ يبينوا ، وأنَّ التدليسَ نفسَهُ جرحٌ ، حكاهُ ابنُ الصلاحِ عن فريقٍ من أهلِ الحديثِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 237 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل