157 . . . . وَذَمَّهُ ( شُعْبَةُ ) ذُو الرُّسُوْخِ . . . وَدُوْنَهُ التَّدْليْسُ لِلشِّيُوْخِ
158 . . . . أنْ يَصِفَ الشَّيْخَ بِمَا لا يُعْرَفُ . . . بِهِ ، وَذَا بِمقْصِدٍ يَخْتَلِفُ
159 . . . . فَشَرُّهُ للضَّعْفِ وَاسْتِصْغَارا . . . وَك ( الخَطِيْبِ ) يُوْهِمُ اسْتِكْثَارَا
160 . . . . و ( الشَّافِعيْ ) أثْبَتَهُ بِمَرَّه . . . قُلْتُ : وَشَرُّهَا أخُو التَّسْويهْ
أي : وذمّهُ شعبةُ فبالغَ في ذمِّهِ ، وإلاّ فَقَدْ ذمّهُ أكثرُ العلماءِ ، وَهُوَ مكروهٌ جدّاً ، فروَى الشافعيُّ عن شعبةَ قالَ : التدليسُ أخو الكذبِ ، وَقَالَ : لأنْ أزني أحبُّ إليَّ مِنْ أن أدلسَ . قَالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وهذا من شعبةَ إفراطٌ محمولٌ عَلَى المبالغةِ في الزجرِ عَنْهُ والتنفيرِ ) ) . وقوله : ( دُوْنَهُ التدليسُ للشيوخِ ) أي : ودونَ القسمِ الأولِ . وهذا هو القسمُ الثاني من أقسامِ التدليسِ .
قالَ ابنُ الصلاحِ : أمرُه أخفُّ منه ، و ( أنْ ) : في أولِ البيتِ الثاني مصدريةٌ . والجملةُ في موضع رفعٍ على أنّهُ بيانٌ للتدليسِ المذكورِ ، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 240
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٤٠