تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لا يُشْكِلُ أو أنَّهُ غَفَلَ عن البعضِ وذهلَ . وقولُهُ : ( كلٌّ قدْ ذَكَر ) ، أي : كلُّ واحدٍ من الترمذيِّ ، والخطّابيِّ . وقولُه : ( وزادَ ) ، أي : ابنُ الصلاحِ . والإمعانُ مصدرُ أمْعَنَ . من قولِ الفقهاءِ في التيمُّمِ : أمعنَ في الطلبِ . وكأَنَّهُ مأخوذٌ من الإبعادِ في العَدْوِ . ففي التهذيبِ عن الليثِ بن المظفّرِ : أمعنَ الفرسُ وغيرُهُ ، إذا تباعَدَ في عَدْوِهِ . وفي " الصحاحِ " : أمعَنَ الفرسُ : تباعَدَ في عَدْوِهِ . ويحتملُ أنَّهُ من أمعنَ الماءَ إذا أجرَاهُ . ويحتَملُ غيرَ ذلك . وقد بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ " . 56 . . . . وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ . . . وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ 57 . . . . وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ . . . حُجِّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يَلْحَقُ البيتُ الأولُ مأخوذٌ من كلامِ الخطّابيِّ . وقد تقدّم نَقْلُهُ عنه إلا أنَّهُ قال : عامّةُ الفقهاءِ ، وعامةُ الشيءِ يطلقُ بإزاءِ معظمِ الشيءِ ، وبإزاءِ جميعِهِ . والظاهرُ أنَّ الخطابيَّ أرادَ الكُلَّ . ولو أرادَ الأكثرَ لما فَرَّقَ بين العلماءِ والفقهاءِ . وقوله : ( حجيّةً ) ، نصبٌ على التمييزِ ، أي : الحسنُ ملحقٌ بأقسامِ الصحيحِ في الاحتجاجِ به ، وإنْ يكن دونَهُ في الرُّتْبَةِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( الحسنُ يتقاصرُ عن الصحيحِ ) ) . قال : ( ( ومِنْ أهلِ الحديثِ مَنْ لا يفردُ نوعَ الحسنِ ويجعلُهُ مندرجاً في أنواعِ الصحيحِ ؛ لاندراجهِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 156 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل