مِمَّا قَدْ حفظَهُ وَلَمْ يختلَّ فِيْهِ ضبطُهُ لَهُ . وَكَذَلِكَ إذا كانَ ضَعْفُهُ من حيثُ الإرسالُ زالَ بنحوِ ذَلِكَ كَمَا في المُرْسَلِ الَّذِي يُرْسِلُهُ إمامٌ حافظٌ ، إذ فِيْهِ ضعفٌ قليلٌ يزولُ بروايتهِ من وجهٍ آخرَ . - قَالَ - : ومن ذَلِكَ ضعفٌ لا يزولُ بنحوِ ذَلِكَ ؛ لقوةِ الضعفِ ؛ وتقاعدِ هذا الجابرِ عن جَبْرِهِ ومقاومتِهِ . وذلك كالضعفِ الذي ينشأُ من كونِ الراوي متهماً بالكذبِ أو كونِ الحديثِ شاذاً . قال : وهذهِ جملةٌ تفاصيلُها تدركُ بالمباشرةِ والبحثِ ، فاعلمْ ذلك فإنَّهُ من النفائِسِ العزيزةِ ، والله أعلمُ . وقولُهُ : ( رواتُهُ ) ، هو مرفوعٌ لسدِّهِ مَسَدَّ الفاعلِ ، وهو مفعولُ قولِهِ : ( الموصوفِ ) .
وقوله : ( أوْ أرسلوا كما يجيءُ ) ، يريدُ : أو أرسلوه على الوجهِ الذي يجيءُ لا مطلقاً . وأُشيرَ بقولِهِ : ( يجيء ) إلى موضعِ الكلامِ على المُرْسَلِ .
62 . . . . وَالحَسَنُ : الْمشهُوْرُ بِالعَدَالَهْ . . . وَالصِّدْقِ رَاوِيهِ ، إذَا أَتَى لَهْ
63 . . . . طُرُقٌ اخْرَى نَحْوُهَا مِن الطُّرُقْ . . . صَحَّحْتُهُ كَمَتْنِ ( لَوْلاَ أنْ أَشُقْ )
64 . . . . إذْ تَابَعُوْا ( مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو ) . . . عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيْحَ يَجْرِي
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 159
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٥٩