تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بكلِّ أنواعِهِ . وقولُهُ : ( وقيل ما ضَعْفٌ قريبٌ مُحْتَمَلٌ فيه ) . هذا قولٌ ثالثٌ في حدِّ الحسنِ . قالَ ابنُ الجوزيِّ في " العللِ المتناهيةِ " وفي " الموضوعات " : الحديثُ الذي فيه ضَعفٌ قَريبٌ محتَملٌ ، هو الحديثُ الحسنُ . ولم يسمِّ ابنُ الصلاحِ قائلَ هذا القولِ ، بل عزاهُ لبعضِ المتأخِّرينَ ، وأرادَ به ابنَ الجوزيِّ . واعترضَ ابنُ دقيقِ العيدِ على هذا الحدِّ بأنهُ ( ( ليس مضبوطاً بضابطٍ ، يتميَّزُ به القَدْرُ المحتَملُ من غيرِهِ ، قالَ : وإذا اضطربَ هذا الوصفُ لم يحصلِ التعريفُ المميِّزُ للحقيقةِ ) ) . وقال ابنُ الصلاحِ بعد ذِكْرِ هذهِ الحدودِ الثلاثةِ : كلُّ هذا مُستبْهَمٌ ، لا يَشْفِي الغليلَ ، قالَ : وليسَ في كلامِ الترمذيِّ ، والخطّابيِّ ما يفصلُ الحسنَ من الصحيحِ . انتهى . وهذا المرادُ بقولِهِ : ( وما بكلِّ ذا حدٌّ حَصَلْ ) . أي : وما بكلِّ قولٍ من الأقوالِ الثلاثةِ حصلَ حدٌّ صحيحٌ للحَسَنِ . 54 . . . . وَقَالَ بَانَ لي بإمْعَانِ النَّظَرْ . . . أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ . . . قِسْماً ، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا . . . وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ