تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال : وعليه مدارُ أكثرِ الحديثِ ، وهو الذي يقبلُهُ أكثرُ العلماءِ ، ويستعملُهُ عامةُ الفقهاءِ ) ) . انتهى . ورأيتُ في كلامِ بعضِ المتأخّرينَ أنَّ في قولِهِ ما عُرِفَ مخرجُهُ احترازاً عن المنقطعِ ، وعن حديثِ المُدَلِّسِ قبلَ أنْ يتبينَ تدليسُهُ . قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ : ( ( ليسَ في عبارةِ الخطّابيِّ كبيرُ تلخيصٍ . وأيضاً فالصحيحُ قد عُرِفَ مخرجُهُ واشتُهِرَ رجالُهُ . فيدخلُ الصحيحُ في حَدِّ الحَسَنِ . قالَ : وكأنَّهُ يريدُ مما لم يبلغْ درجةَ الصحيحِ ) ) . قال الشيخُ تاج الدينِ التبريزيُّ : فيه نظرٌ ؛ لأنَّهُ - أي : ابنُ دقيقِ العيدِ - ذكرَ من بعدُ : أنَّ الصحيحَ أخصُّ من الحسنِ . قالَ : ودخولُ الخاصِّ في حدِّ العامِّ ضروريٌّ . والتقييدُ بما يخرجهُ عنهُ مخلٌ للحدِّ وهو اعتراضٌ متجهٌ . وقالَ أبو عيسى الترمذيُّ في " العلل " التي في آخر " الجامعِ " : ( ( وما ذكرنا في هذا الكتاب : حديثٌ حسنٌ ، فإنَّما أردنا به حُسْنَ إسنادِهِ عندنا . كُلُّ حديثٍ يُروى لا يكونُ في إسنادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بالكذبِ ، ولا يكونُ الحديثُ شاذاً ، ويُرْوَى من غيرِ وجهٍ نحوُ ذلك فهو عندنا حديثٌ حسنٌ ) ) . قال الحافظ أبو عبدِ الله محمدُ بنُ أبي بكرٍ بنِ الموَّاق : إنّهُ لم يَخُصَّ الترمذيُّ الحسنَ بصفةٍ تميزُهُ عن الصحيحِ ، فلا يكونُ صحيحاً إلا وهو غير شاذٍ ، ولا يكونُ صحيحاً حَتَّى يكونَ رواتُهُ غيرَ متهمينَ ، بل
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 152 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل