31 . . . . عَلى تَسَاهُلٍ - وَقَالَ : مَا انْفَرَدْ . . . بِهِ فَذَاكَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ
32 . . . . بِعِلَّةٍ ، وَالحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا . . . يَليْقُ ، والبُسْتِيْ يُدَانِي الحَاكِما
أي : على تساهُلٍ في المستدركِ ، وإنّما قَيَّدَ تعلقَ الجارِ والمجرورِ بالمعطوفِ الأخيرِ ، لتكرارِ أداةِ التشبيهِ فيه . وقوله : ( وقال ) ، أي : وقالَ ابنُ الصلاحِ : ما انفردَ الحاكمُ بتصحيحهِ لا بتخريجِهِ فقط ، إنْ لم يكن من قبيلِ الصحيحِ فهو من قبيلِ الحسنِ ، يُحتجُّ به ، ويعملُ بهِ ، إلاَّ أنْ تظهرَ فيه علّةٌ توجِبُ ضعفَهُ .
وقولُهُ : ( والحقُ أنْ يُحْكَمْ بِما يليقُ ) ، هذا من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ وهو متميزٌ بنفسِهِ ؛ لكونِهِ اعتراضاً على كلامهِ . وتقريرُهُ : أنَّ الحكمَ عليه بالحسنِ فقط تَحَكُّمٌ ، فالحقُّ أنَّ ما انفردَ بتصحيحِهِ يُتَتَبَّعُ بالكشفِ عنه ويُحْكَمُ عليه بما يليقُ بحالِهِ من الصحَّةِ ، أو الحُسْنِ ، أوِ الضَّعْفِ .
ولكنَّ ابنَ الصلاحِ رأيهُ أنَّهُ ليسَ لأَحدٍ أنْ يصحّحَ في هذهِ الأعصارِ ، فلهذا قطعَ النظرَ عن الكشفِ عليهِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 120
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٠