قالَ البخاريُّ : ( ( ما أدخلْتُ في كتابي الجامعِ إلا ما صحَّ ، وتركتُ من الصِّحَاح لحالِ الطولِ ) ) . وقالَ مسلمٌ : ( ( ليسَ كُلُّ صحيح وضعتُهُ هنا إنّما وضعتُ هنا ما أجمعُوا عليه ) ) . يريدُ : ما وَجَدَ عندَهُ فيها شرائطَ الصحيحِ المُجمَعِ عليهِ وإنْ لم يظهرِ اجتماعُها في بعضِها عند بعضِهم . قاله ابنُ الصلاحِ .
وقولُهُ : ( ولكن قَلَّمَا عندَ ابنِ الاخرمْ منه ) ، أي : من الصحيحِ . يريدُ أَنَّ الحافظَ أبا عبدِ الله محمدَ بنَ يعقوبَ بنِ الأخرمِ شيخَ الحاكمِ ذكرَ كلاماً معناه : قلَّمَا يفوتُ البخاريَّ ومسلماً مما يَثْبت مِنَ الحديثِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( يعني : في كتابَيْهِمَا ) ) . ويحيى هو الشيخُ محيي الدينِ النوويُّ ، فقالَ في " التقريبِ والتيسيرِ " : ( ( والصوابُ أَنَّهُ لم يَفُتِ الأُصولَ الخمسةَ إلاَّ اليسيرُ ، أعني الصَّحيحينِ وسنَنَ أبي داودَ والترمذيَّ والنسائيَّ ) ) .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 116
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١١٦