تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقولُه : ( ومسلمٌ بعدُ ) ، أي : بعدَ البخاريِّ في الوجودِ والصحةِ . وقوله : ( بعضُ الغربِ ) ، أي : بعضُ أهلِ الغَرْبِ على حذفِ المضافِ ، أي : وذهبَ بعضُ المغاربةِ ، والحافظُ أبو عليٍّ الحسينُ بنُ عليٍّ النيسابوريُّ شيخُ الحاكمِ إلى تَفْضيلِ مسلمٍ على البخاريِّ ، فقالَ أبو عليٍّ : ( ( ما تحتَ أديمِ السماءِ أصحُّ مِنْ كتابِ مسلمٍ في علمِ الحديثِ ) ) . وحكى القاضي عياضٌ عَنْ أبي مروانَ الطُّبْنيِّ ، قال : ( ( كانَ مِنْ شيوخِيْ مَنْ يُفَضِّلُ كتابَ مسلمٍ عَنْ كتابِ البخاريِّ ) ) . قالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( فهذا إنْ كان المرادُ بِهِ : أَنَّ كتابَ مُسلمٍ يترجحُ بأَنّهُ لَم يُمازِجْهُ غيرُ الصحيحِ ، فهذا لا بأس به ، وإنْ كانَ المرادُ به : أنَّ كتابَ مُسلمٍ أصحُّ صحيحاً ، فهذا مردودٌ على مَنْ يقولُه ) ) . انتهى . وعلى كلِّ حالٍ فكتاباهُمَا أصحُّ كُتُبِ الحديثِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 114 | عبد الرحيم بن الحسين العراقي / عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل