وأمَّا قولُ الشافعيِّ : ( ( ما على وَجْهِ الأرضِ بعدَ كتابِ اللهِ أصحُّ مِنْ كِتابِ
مالكٍ ) ) ، فذاكَ قَبْلَ وجودِ الكتابَيْنِ .
وقولُهُ : ( لو نَفَع ) : يريدُ لو نَفَعَ قولُ من فَضَّلَ مسلماً على البخاريِّ ، فإنه لم يُقْبَلْ مِنْ قائِلِهِ . وقولُهُ : ( في الصحيحِ ) ، متعلقٌ بِصَنَّفَ . وأما أولُ مَنْ صَنَّفَ مطلقاً لا بقيدِ جَمْعِ الصحيحِ ، فقدْ بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ " .
24 . . . . وَلَمْ يَعُمَّاهُ ولكن قَلَّمَا . . . عِنْدَ ابْنِ الاخْرَمْ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا
25 . . . . وَرُدَّ لكن قَالَ يَحيَى البَرُّ . . . لَمْ يَفُتِ الخَمسَةَ إلاَّ النَّزْرُ
أي : لَمْ يَعُمَّ البخاريُّ ومسلمٌ كلَّ الصحيحَ ، يريدُ : لَمْ يستوعباهُ في كتابَيْهِمَا ، ولم يلتزما ذلك . وإلزامُ الدارقطنيِّ ، وغيرهِ إياهُما بأحاديثَ ليس بلازمٍ . قال الحاكمُ في خُطْبَةِ المستدركِ : ( ( ولم يَحْكُمَا ولا واحدٌ منهُما أنَّهُ لم يَصِحَّ منَ الحديثِ غيرُ ما خرَّجَه ) ) . انتهى .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 115
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١١٥