فصل
في المقتدي في صلاة الجنازة
1730 - قال الشيخُ أبو علي : من اقتدى في صلاة العيد بمن يكبر خمساً في الركعة الأولى ، فهل يتابعه من يرى التكبيرات سبعاً ، ويقتصر على الخمس ، أم لا ؟ ذكر فيه قولين . وكذلك لو كان المقتدي يرى خمساً ، وكان الإمام يكبر سبعاً ، فهل يتابعه ، فيزيد اتّباعاً ؟ فعلى قولين .
والذي عندي فيه أن المقتدي لو تابع ، أو ترك المتابعة في التكبيرات ، أو لم يكبر أصلاً ، وكان الإمام يكبر ، فلا ينتهي الأمر في ذلك إلى الحكم ببطلان الصلاة ؛ فإن هذه التكبيرات ليست من الأركان ( 1 ) ، حتى يقال : سبق الإمام بها ، أو سبق المأموم بها ، وفيه احتمال ظاهر . والعلم عند الله .
ثم قال الشيخ : لو اقتدى في صلاة الجِنازة بمن يرى التكبيرات خمساً ، فهل يتابعه في التكبيرة الخامسة ؟ فيه طريقان : منهم من قال : فيه قولان ، كالقولين في تكبيرات صلاة العيد ، ومنهم من قطع القولَ بأنه لا يزيد في صلاة الجِنازة على أربع تكبيرات ، وهذا يلتفت على خلافٍ قدمناه في أن التكبيرة الخامسةَ هل تبطل الصلاة ؛ فإن رأيناها مبطلةً ، لم يتابِع المقتدي الإمامَ فيها .
ثم قال : إذا قلنا : يقتصر المقتدي على أربع ، ولا يزيد وإن زاد إمامه ، فإذا أتى المقتدي بالأربع ، فيسلم ، أو ينتظر ، ويصبر ، حتى يسلمَ إمامه بعد الخامسة ؟ فعلى وجهين ذكرهما .
وهذا له التفاتٌ إلى ما ذكرته من أن الخامسة هل تُبطل الصلاة ؟ وله تعلّقٌ بأن صلاة الإمام إذا كانت على صفةٍ يعتقد المقتدي بطلانَها في عقده لو صدرت منه ، فكيف يكون سبيل الاقتداء والحالة هذه ؟ [ هذا ] ( 2 ) يخرّج على خلافٍ تقدّم ذكرُه في مسائل
هامش
( 1 ) الكلام هنا عن صلاة العيد .
( 2 ) في النسخ الثلاث : " هذه " والمثبت من ( ل ) .