وعلى الجملة إذا فهم الفقيه ابتناء هذه الصلاة على الإيجاز والاقتصار ، يعتقد أن ما يصح النقل فيه يجب أن يكون ركناً . ويبعد اشتمالها على سنن لها أثر في اقتضاء التطويل .
1726 - وذكر صاحب التقريب عن البويطي أنه نقل كلاماً للشافعي ، وقال في أثنائه : وقد قيل : إن الصلاة دعاء للميت . قال صاحب التقريب : يحتمل أن يكون هذا حكايةً لمذهب الغير ، وإن حملناه على مذهب الشافعي ، فمقتضى هذا النص سقوطُ فرضية القراءة ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجواز استغراق الصلاة بالدعاء للميت . ولم يتعرض لإسقاط التكبيرات بين العقد والحَل اقتصاراً على الدعاء . واللفظُ صالح له .
وهذا غيرُ معدود من المذهب ، بل الوجه القطع بحمل ما قال على حكاية مذهب الغير ؛ فإن هذه الصلاة ذاتُ حل وعقد ، ويشترط فيها من السنن ، والطهارة ، والاستقبال ، ما يشترط في سائر الصلوات .
فرع :
1727 - قطع الأئمة بأنه لو سها في صلاة الجنازة ، لم يسجد للسهو ؛ لأنه لا مدخل للسجود في هذه الصلاة ركناً ، فلا يدخلها جبراناً .
فصل
1728 - ذكر الشيخ أبو علي أموراً في أحوال الميت يجب الاعتناء بها .
فقال : الميت يغسل ، ويكفن ، ويحمل ، ويصلّى عليه ، ويدفن . فأما غسله
فينبغي أن يقوم به ماهر ، مع مُعينٍ إن كان يكتفي بمعين واحد ، ثم يوضع على جنازة أو سرير ، ويحمله أربعة ، ولا يجوز أن تنقص حملته عن أربعة ؛ فإنه لو جُوّز النقصان في ذلك ، لكان هذا إزراءً بالميت ، ولساغَ أن يحمل الميتَ رجل واحد . وهذا ترك ( 1 ) لحرمته ، وغضّ من قدره .
هامش
( 1 ) كذا . ولعلها : هتك . وفي ( ل ) : ( نزل ) . ولم أصل إلى مأخذها ومعناها .