تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
رُدّت إلى النار ؛ فإني أراها كالتمويه ، وإن كان الذهب يجتمع كطُرز بغداد ومصر ، فالكثير منه يحرم ، والصغير خارج على ما ذكرته في [ أسنان ] ( 1 ) الخاتَم . واختلف الأئمة في جواز تحلية السرج واللجام بالفضة : فمنهم من حرم ، ومنهم من أجازه تشبهاً بالسيف والمِنطقة ؛ من جهة أن الفرس من آلات الرجال في القتال وغيره . وأما تحلية الدواة ، فقد وجدتُ الطرقَ متفقةً على منع الرجال منها ، وخروجه عن الضبط الذي ذكرناه ظاهر . 2079 - فأما النسوة فكل ما يليق بزينة النفس والتزين للأزواج ، فهن غيرُ ممنوعات منه ، كالخلاخل والسُّور ( 2 ) والقِرَطة وخواتيم الذهب ، والمخانق ، وغيرها . والذهب في حقوقهن كالفضة . ولو استعملن الحلية في السيوف والمناطق ، وآلات الحرب ، فهن ممنوعات من ذلك ؛ إذ لا يجوز لهن التشبّه بالرجال ( 3 في ذلك ، كما لا يجوز للرجال التشبه بهن 3 ) في زينة البدن . وإذا امتنع ما ذكرناه ، فتحلية السرج واللجام أولى بالمنع . وأما سكاكين المهنة التي لا تراد للحرب ، فإذا كانت محلاة ، فهل يحرم على الرجال استعمالها ؟ ذهب المحققون إلى أنه يحرم على الرجال ، وتردد بعض الأئمة فيه ، وهو موضع التردد . وعندي أن هذا التردد يُبين اختلافاً في النساء ، فإن رأينا في حق الرجال أن نلحقها بآلات الحرب ، منعنا النسوة ، وإن قطعناها عن آلات الحرب في حق الرجال ، ففيه احتمال في حق النساء .
هامش
( 1 ) في الأصل ، و ( ك ) : انسنان ، وفي ( ت 2 ) : أسباب ، والمثبت من ( ت 1 ) . والمراد طرف الخاتم وحروفه . ( 2 ) سور : جمع سوار ، مثل كتاب وكُتُب ، ثم أُسكنت الواو تخفيفاً . وقرطة : وزان عنبة ، مفردها قرط ، بضم أوله ، والمخانق جمع مِخْنقة ، وهي القلادة . سميت بذلك ، لإحاطتها بالعنق . ( المصباح ) . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 2 ) .