قولان ، سيأتي ذكرهما ، وليس كالمتعذر ؛ فإنه لا يجب إخراج الزكاة 1 ) عنه ، قولاً واحداً ، وإنما الخلاف في الوجوب .
2074 - ولو ملك مائةَ درهم نقداً ، وكان له مائةٌ مؤجلة ، تجب الزكاة فيها ، فإذا حال الحولُ على النقد والدين ، وجبت الزكاة ، فإن قلنا : يجب الإخراج عن المؤجل ، فيخرج زكاة النقد والدين ، ناجزاً عاجلاً . وإن قلنا : لا يجب إخراج الزكاة عن المؤجل ، وفرضنا في مائة مجحودةٍ ، والتفريع على وجوب الزكاة ، ولكن لا يجب إخراجها ، فهل يجب إخراج الزكاة عن المائة النقد ؟ ذكر شيخنا وجهين : أحدهما - لا يجب ؛ فإنها ناقصة عن النصاب ، فإذا لم يجب إخراجُ تمام زكاة النصاب ، لم يجب إخراج شيء .
والثاني - وهو المذهب الذي لا يتجه غيره - أنه يُخرج زكاة النقد ؛ لتمكنه منه ، وإنما يعتبر التكميل في وجوب الزكاة ، فإذا وقع التفريع في وجوب الزكاة ، فالوجه أن يخرج الزكاة عما يتمكن منه .
2075 - ثم قال الشافعي : " وما زاد ولو بقِيراط ، فبحسابه " . فإذا ملك نصاباً من أحد التبرين ، وزيادة ، فلا شك في وجوب الصدقة في النصاب ، ومذهب الشافعي أنه ليس بعد النصاب في زكاة النقد والتجارة وَقصٌ ، ولكن ما زاد ولو قَيراط ، فيجب فيه بحسابه ، وهو ربع العشر ، والأوقاص إنما تثبت في النَّعم توقِّياً من إيجاب الأشقاص في الحيوانات ، ولا تعذر في تبعيض الحساب ، في القليل والكثير من النقود .
2075 / م - ثم عقد باباً في زكاة الذهب ( 2 ) ، ونصابُه عشرون مثقالاً ، وواجبُه ربع العشر ، كواجب الوَرِق ، ثم تعرض لاشتراط بقاء النصاب في تمام الحول ، وقد مضى هذا مستقصًى فيما تقدم .
. . .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 2 ) ر . المختصر : 1 / 236 .