فلا يلزمه عند صدور الإتلاف منه إلا قيمةُ ما أتلف .
فإذا جمعنا ما قيل في التضمين إلى قول العبرة ، انتظم منه أقوال في أنه إذا أتلف الثمار ماذا يلزمه ؟
أحدها - أنه يلتزم التمر ، وإن لم يجر خرص ، إذا كان الإتلاف بعد بدو الصلاح ، مصيراً إلى إلزام الشرع .
والثاني - أنه يلتزم التمر ( 1 إن جرى الخرص ، مطلقاً كان ، أو مقيداً ، ولا يلتزم إلا قيمة ما أتلف إذا لم يجر خرص .
والثالث - أنه يضمن التمر 1 ) إذا جرى ذكر التضمين . وإن لم يجر ذكره ، فأتلف لم يلتزم إلا قيمةَ ما أتلف .
2020 - ثم الذي أراه أنه يكفي تضمين الخارص ، ولا يشترط قبول المخروص عليه .
فإن فرعنا على قول العبرة ، فلا يلتزم إلا قيمةَ ما أتلف ، ولو جرى التضمين والقبول مثلاً . فهذا بيان الحكم في الإتلاف .
ولا يخفى أن الإتلاف قبل بدو الصلاح لا حكم له ؛ فإنه قبل وجوب حق المساكين ، فهو بمثابة إتلاف مال الزكاة قبل حولان الحول . وكل ما ذكرناه مفروض في الإتلاف .
2021 - فأما إذا تلفت الثمار بآفة سماوية ، قبل أوان الجداد ، فينبغي أن يعلم الناظر أنا إذا فرعنا على قول العبرة ، فلا يخفى القطع بسقوط حق المساكين ؛ فإنه تلف حقُّهم ، وفات بفوات الثمار ، من غير تقصير من المالك ، فكان هذا بمثابة تلف مال الزكاة بعد الحول ، وقبل الإمكان .
وإن قلنا : الخرص تضمين ، فالذي أراه أن يسقط الضمان بالتلف ؛ فإنه ضمان على شرط ألا تكون جائحة ، ولو قيل : تسليطه على التصرف في حق المساكين يُلزمه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .