الوقص ، فيسقط خُمس شاة ، ويبقى أربعة أخماس شاة ، وهذا بيّن .
والتحقيق فيه ما أجريناه في أدراج الكلام من إيضاح معنى القولين في تقدير الوقص وقاية للنصاب .
فصل
( 1 إذا كانت ماشيته نوعين صحاح ومِراض ، فلا نأخذ الفريضةَ مريضة أصلاً ، حتى 1 ) لو ملك خمساً وعشرين من الإبل ، وأربعٌ وعشرون منها مِراض وواحدة صحيحة ، فلا نقبل الزكاة إلا صحيحةً ، وهذا متفق عليه .
ولكن قال الأئمة : لو كان في ماله صحيحةٌ كريمة ، وباقي ماله مِراض ، فلا نأخذ تلك الكريمة ، فإنا لو فعلنا ذلك ، كنا مجحفين به ، ولكن نكلفه شراءَ صحيحة تناسب قيمتُها مالَه .
وذكر العراقيون فيه تقريباً في صورة ، فنذكرها ليعتبر بها أمثالها .
فنقول : من ملك أربعين من الغنم ، عشرون منها صحيحة قيمة كل واحدة عشرون درهماً ، وعشرون مريضة قيمةُ كل واحدة منها عشرة ، فنأخذ نصف قيمة مريضة ، وهي خمسة ، ونصف قيمة صحيحة ، وهي عشرة ، فنشتري صحيحة بخمسةَ عشَرَ .
وقد أجمع الأئمة قاطبةً على أن المعيبة لا تؤخذ من الصحاح ، وإن كانت قيمتُها زائدةً على قيمة الصحيح .
1798 - ثم الذي ذكره علماؤنا أن العيب المرعيّ فيما نحن فيه ما يُثبت الردَّ بالعيب في البيع ، ولا تعتبر العيوب المانعة من الإجزاء في الضحايا .
وحكى شيخي أن من أئمتنا من اعتبر السلامة عن عيوب الضحايا ، والسلامةَ من العيوب التي تثبت الرد ، وهذا زلل غير معتد به ، والوجه القطع باعتبار عيوب الرد فحسب .
ولعل السبب في أن المعيبة لا تجزىء ، وإن كانت رفيعة القدر أنه قد يتفق للساعي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .