والأخرى زائدة ، ومنبتهما دون المرفق ، فيجب غسل الزائدة ؛ إذ لو كانت سِلعةً ، لوجب غسلها لكونها على محل الفرض .
فصل
قال : " ثُمَّ يَمسَحُ رأْسَهُ ثلاثاً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
94 - نذكر أقل ما يُجزىء من المسح ، ثم نذكر أكمله . فأما الأقل ، فالقول فيه يتعلق بمحل المسح ، وبالمقدار المفروض منه .
فأما المحل فبشرة الرأس ، أما الشعر النابت عليها إذا لم يخرج عن حدّ الرأس ، فإن أوقع المسح على طرفِ شعير خارجٍ عن حدّ الرأس ، لم يعتد به ، وإن تساقط الشعر وزايل المنبتَ ، ولكن لم يخرج عن حدّ الرأس ، فيجوز إيقاع المسح عليه ، فإنه في حد الرأس . ولو كان الشعر متجعداً ، وكان تجعده في حد الرأس ، ولكن كان بحيث لو مُدَّ ، لخرج طرفُه عن حد الرأس ، فالطرف الذي يخرج بالمدّ عن حدّ الرأس لا يجزئ إيقاع المسح عليه ( 2 ) .
ويجوز إيقاع المسح على أصل الشعر ، وما لا يجاوز منه حدّ الرأس ، وإن لم يجز إيقاعه على الطرف الذي يخرج عن حَد الرأس .
95 - فأما المفروض ؛ فما ينطلق عليه اسم المسح ، وإن قل .
والمعتمد الذي إليه الرجوع أن استيعاب الرأس بالمسح غيرُ واجب ؛ إذ " مسح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بناصيته ، وعلى عمامته " ( 3 ) ، ولفظ المسح غير مُشعرٍ
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 1 / 7 ، الأم : 1 / 26 .
( 2 ) ر . المجموع : 1 / 406 ، لترى النووي ينقل هذا الرأي عن إِمام الحرمين .
( 3 ) الحديث رواه مسلم ، والترمذي ، والنسائي من حديث المغيرة بن شعبة ، وأبو داود نحوه من حديث أبي معقل عن أنس ( ر . مسلم : الطهارة ، باب المسح على الناصية والعمامة ، ح 81 ، أبو داود : الطهارة ، باب المسح على العمامة ، ح 147 ، تلخيص الحبير : 1 / 95 رقم : 58 ، سبل السلام : 1 / 106 ) .