تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والدليل على أن غسل العضد مقصودٌ ، أن من اعتلّ وجهُه ، وعسر عليه إيصالُ الماء إلى محل الفرض ، فلا يُستحب إيصال الماء إلى أجزاءَ من رأسه ، لما يُرى ( 1 ) غسلُها مع الوجه استظهاراً . 90 - وإن صادف القطع مفصلَ المرفق ، وهو مركب من منتهى الساعد ، وطرف العضد ، والطرفان متداخلان ، فإذا انفصل عظمُ الساعد ، وبقي من طرف العضد ما كان مداخلاً في طرف الساعد - فظاهر ما نقله المزني أنه لا يجب غسل ذلك ؛ فإنه قال : " فإن كان أقطعَهما من المرفقين ، فلا فرض عليه فيهما " ( 2 ) . وروى الربيع عن الشافعي أنه قال : فإن كان أقطعهما فوق المرفقين ، فلا فرض عليه فيهما ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
= أحد النظيرين ، كما في قوله تعالى : { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } ولم يذكر البرد . على أنه قد ورد في بعض روايته : " فمن استطاع أن يطيل غرته وتحجيله " فإِن كان مراد المصنف أن تطويل التحجيل مستحب ، ونبّه بذكر نظيره من الغرة عليه ، فلا محذور فيه ، سوى ما فيه من الإِبهام والله أعلم " ا . ه‍ بنصه ( مشكل الوسيط : 1 / 32 أ ) عن هامش الوسيط : ( 1 / 262 ) . أما الإِمام النووي ، فكان رفيقاً رقيقاً في تعليقه ، حيث قال في التنقيح : " قال أصحابنا وغيرهم : الغرة في الوجه ، والتحجيل في اليدين والرجلين ، وهو غسل ما فوق المرفقين والكعبين ، وهو سنة . وأطلق المصنف عليه الغرة مجازاً لمقاربَه الغرة ، في قوله صلى الله عليه وسلم : " تأتي أمتي يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل " ا . ه‍ بنصه ( ر . التنقيح للإِمام النووي - بهامش الوسيط - 1 / 262 ) . ( 1 ) " لما يُرى غسلها مع الوجه " أي بسبب أن غسلها مع الوجه مندوب إِليه للاستظهار به ، والاستيقان باستيعاب محل الفرض . والمعنى أن غسل أجزاء من الرأس عند اعتلال الوجه غير مطلوب ؛ لأنه ليس مقصوداً في ذاته ، وليس كذلك العضد ؛ فإِن إِطالة الغرّة مقصودة في ذاتها . ( 2 ) ر : المختصر : 1 / 7 ، لترى هذا النص من نقل المزني . ( 3 ) هذا النص بتمامه في الأم هكذا : " وإذا كان المتوضىء أقطع ، غسل ما بقي من المرفقين ، وإن كان أقطعهما من فوق المرفقين ، غسل ما بقي من المرفقين ، وإن كان أقطعهما من المرفقين ، ولم يبق من المرفقين شيء ، فقد ارتفع عنه فرض غسل اليدين . وأحب إِلي لو أمس أطراف ما بقي من يديه أو منكبيه غسلاً ، وإِن لم يفعل ، لم يضره ذلك " ( ر . الأم : 1 / 33 ) وانظر هذا النقل أيضاً عند الرافعي في الشرح الكبير عن الربيع : 1 / 350 ، وأيضاً نقله النووي في المجموع : 1 / 394 . وهو ساقط من ( م ) . ( 4 ) والربيع راوي هذا عن الشافعي هو الربيع المرادي ، قال النووي في تهذيب الأسماء =