وذكر العراقيون أنه لا يجب غسل ما هو في حدّ العضد ، وإنما يجب غسل ما هو في حد المرفق والساعد .
وهذا غلط .
ولو تدلّت جلد من العضد ، ولم تلتصق بالساعد ، لم يجب غسلها ، نظراً إلى أصلها . وإن التصق طرفٌ منها بالساعد ، فلا يجب غسل شيء منها إلا الوجه البادي في محل الالتصاق ؛ فإنا لا نوجب القلعَ ، فنقيم ذلك القدرَ في محل الالتصاق مقام ما استتر به ، ويجب غسل ما تحتها من الساعد في محل التجافي ، لا محالة .
92 - ونقل العراقيون نصاً للشافعي ، وقالوا : قال رحمه الله : " لو نبت لإنسانٍ يدٌ زائدة من عضده أو كتفه ، فإن كانت بحيث ( 1 لو امتدت ، لم تحاذ شيئاً من محل الفرض في اليد الأصلية ، فلا فرض فيها ، وإن كانت بحيث 1 ) [ لو امتدت ] ( 2 ) [ يحاذي طرف ] ( 3 ) منها شيئاً من محل الفرض في اليد الأصلية ، فيجب غسلُ المقدار المحاذي ؛ فإنه اجتمع فيه المحاذَاة واسم اليد " ( 4 ) ، وهذا نقله بعض أئمتنا ، كما نقلوه عن الإمام الشافعي ، والمسألة محتملةٌ جدّاً ؛ إذ محلُّ الفرض العضو الأصلي .
ولا خلاف أنه لو نبتت له سِلعةٌ ( 5 ) من العضد ، وكانت بحيث تمتد إلى الساعد ، فلا يجب غسل شيء منها إذا كانت متدلية غير ملتصقةٍ . ولكن لم أر في المسألة إلا نقلَ النص للأصحاب .
93 - ولو كانت يمينان لا يتبين الأصلية منهما ، فيجب غسلُهما جميعاً وفاقاً ، وهذا في يدين التبس أمرُهما ، ومنبتهما من الإبط . ولو كانت إحدى اليدين أصلية
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) .
( 2 ) زيادة من ( ل ) .
( 3 ) في الأصل : تحاذي طرفاً ، والمثبت تقدير منا ، والحمد لله وافقتنا : ( م ) ، ( ل ) .
( 4 ) نص الشافعي هذا عن اليد الزائدة لم أصل إِليه في المختصر ، ولا في الأم .
( 5 ) السِّلْعَةُ : زيادةٌ في البدن كالغدة ، تتحرك إِذا حرّكت ، وتكون من حمصة إِلى بطيخة ( القاموس ) .