تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
" أساء " معناه تَركَ الأوْلى ، وتعدى حدَّ السنة ، ووضَع الشيء في غير موضعه . وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يخلل لحيته " ( 1 ) وهي من السنن في اللحية الكثيفة . وإن كانت خفيفة ، وجب إيصال الماء إلى المنابت ، والشعور على التفصيل الماضي . فصل 88 - غسل اليدين من أركان الوضوء ، ويجب استيعابهما مع المرفقين . و " إلى " في قوله تعالى { إِلَى الْمَرَافِقِ } [ المائدة : 6 ] ، محمول عند معظم العلماء على الجمع والضم . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم " أدار الماء على مرفقيه " ، ثم قال : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 2 ) .
هامش
= ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه ، ح 422 ، التلخيص : 1 / 408 بهامش المجموع ) . ( 1 ) حديث : كان صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته ، رواه الترمذي ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والحاكم ، والدارقطني ، وابن حبان ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وروي بألفاظ مقاربة من حديث عمار بن ياسر ، وعبد الله بن عكبرة ( وكانت له صحبة ) وأنس وأبي الدرداء ، وعن غيرهم من الصحابة ، ولم يسلم واحدٌ منها من مقال ، فيما قاله الحافظ في التلخيص ، وحكى الصنعاني في سبل السلام عن عبد الله بن أحمد عن أبيه : " وليس في تخليل اللحية شيء " ثم عقب قائلاً : " حديث عثمان دال على مشروعية التخليل ، فأما وجوبه ، فاختلف فيه ، ثم قال ( أي الصنعاني ) : والأحاديث الواردة في التخليل ، ما سلمت عن الإِعلال والتضعيف ، فلم تنهض دليلاً على الإيجاب " ا . ه - . هذا ، وقد قال البيهقي في سننه " بلغني عن محمد بن إِسماعيل البخاري ، أنه سئل عن هذا الحديث ، فقال : هو حسن ، وقال : أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان " ا . ه - ، وأما الألباني ، فقد صحح حديث أنس ، من رواية أبي داود وعنه البيهقي ، وقال : " له شواهد كثيرة بها يرتقي إِلى درجة الصحة " ( ر . أبو داود : الطهارة ، باب تخليل اللحية ، الترمذي : الطهارة ، باب ما جاء في تخليل اللحية ، ح 29 - 31 ، ابن ماجة : الطهارة ، باب ما جاء في تخليل اللحية ، ح 430 ، تلخيص الحبير : 1 / 414 وما بعدها ( بهامش المجموع ) ، السنن الكبرى : 1 / 54 ، سبل السلام للصنعاني : 1 / 100 - 101 ، إِرواء الغليل : 1 / 130 ح 92 ) . ( 2 ) هذا الحديث رواه الدارقطني ، والبيهقي ، من حديث جابر بن عبد الله ، قال الحافظ : فيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال عنه أبو حاتم : متروك ، وقال أبو زرعة : منكر =
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 74 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب