تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
بنصف دينار ، فأما ما دام الدم موجوداً ، فدينار . وهذا وإن كان قريباً من المعنى ، فظاهر الخبر يخالفه . ويتعلق بالحيض أحكام تستقصى في مواضعها ، كالاستبراء وغيره . فأمَّا الفصل الثالث فمضمونه بيان أقل الحيض وأغلبه ، وأكثره ، وذكر الدور 441 - فأما الأقل ، فظاهر النص أن أقل الحيض مقدار يوم وليلة ، وهي أربع وعشرون ساعة . وقال [ في ] ( 1 ) مواضع : أقله يوم ، فاختلف الأئمة على طرق : فمنهم [ من قال ] : ( 2 ) قولان ، ومنهم من قطع باليوم والليلة ، وحمل قوله يوم على يوم بليلته . وأبعد بعض أصحابنا ، فقطع بأن الأقلَّ يوم ، وقد كان الشافعي ذكر يوماً وليلة تعويلاً على الوجود ، ثم وجد أقل من ذلك وهو يوم ، فرجع إليه واستقر عليه . وأما الأغلب ، فست أو سبع ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستحاضة أراد ردَّها إلى غالب الحيض : " تحيَّضي في علم الله ستاً أو سبعاً " ( 3 ) . وأما أكثر الحيض ، فخمسة عشر يوماً عند الشافعي . وأما الطهر ، فأقله خمسة عشر . ولا حدَّ لأكثره ، وأغلبه مع أغلب الحيض ثلاثة
هامش
( 1 ) مزيدة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) ( 2 ) مزيدة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) ( 3 ) " حديث تحيَّضي في علم الله " طرفٌ من حديث طويل في قصة حمنة بنت جحش ، رواه الشافعي في مسنده ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والدارقطني ، والحاكم ، وحسنه الألباني . ( ر . مسند الشافعي : 310 ، 311 ، مسند أحمد : 6 / 439 ، أبو داود : الطهارة ، باب من قال : إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ، ح 287 ، والألباني : 267 ، والترمذي : الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة ، ح 128 ، وابن ماجة : الطهارة ، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها ، ح 627 ، والدارقطني : 1 / 214 ح 48 ، والحاكم : 1 / 172 ، والتلخيص : 1 / 163 ح 223 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 318 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب