تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وعشرون إن كان الحيض سبعاً ، وأربعة وعشرون إن كان الحيض ستاً . والدور عبارة عن حيض وطهر ، والذي ذكرناه في ظاهر [ ه - ] ( 1 ) تقديرات ، والتقدير لا يثبت إلا بتوقف ، وليس يصح عند الشافعي خبرٌ في تقدير أقل الحيض وأكثره . 442 - وقد روى أصحاب أبي حنيفة أخباراً توافق مذهبهم في الأقل والأكثر ( 2 ) ، والأقل عندهم ثلاثة أيام ، والأكثر عشرة ، وجملة تلك الأخبار مردودة عند أئمة الحديث . فليت شعري إلى ماذا الرجوع ولا مجال للقياس ، ولم يرد توقيفٌ موثوق به ! 443 - فنذكر أمراً راجعاً إلى الفطرة ، ثم نذكر معتبر الشافعي ، فالحيض دمٌ مجتمع في الرحم ، ويزجيه الرحم ، وقد ينقطع في الباطن عرق ، فيسيل منه دم دائم ، وهو الاستحاضة ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمستحاضة سألته : " توضئي وصلي ؛ فإنه دم عرق " ( 3 ) . ثم ليس في الخِلَق والجبلاّت حدٌّ لأقل الحيض وأكثره ، ولكنا نعلم قطعاً أنه لا يدوم ؛ فإنه في حكم فضلة تنفضه الطبيعة في نوبة مخصوصة ، كسائر الفضلات الطبيعية في اعتدال الحال . ثم [ قد ] ( 4 ) يختلط الحيض بالاستحاضة ، وأحكامها مختلفة ، فيضطر الفقيه إلى درك أقدار الحيض ، في طرفي الأقل والأكثر . فهُدي إمام المسلمين الشافعي لأرشد المدارك وأقصدها ، فقال : يتعين في ضبط ما نحاول الرجوع إلى الوجود ، في اعتدال الأحوال ، فما وجد في أقل أدوار الحيض
هامش
( 1 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) . ( 2 ) ر . فتح القدير : 1 / 142 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 189 ، ونصب الراية : 1 / 191 ، 192 . ( 3 ) حديث : " توضئي وصلي " جزء من قصة فاطمة بنت أبي حبيش عن عائشة ، رواه أصحاب السنن ، واللفظ لأبي داود ، وأصله في الصحيحين ( ر . اللؤلؤ والمرجان : 1 / 70 ح 190 ، أبو داود الطهارة ، باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ، ح 286 ، التلخيص : 1 / 167 ح 231 ) . ( 4 ) زيادة من : ( ت 1 ) ، ( ل ) .