أقام ، نزع . وإن لم تنقض تمام مدة المقيم ، فإذا أقام ، استكمل مدة الإقامة ، ونزع .
واعتبر المزني النسبة ، فقال : إن كان مضى في السفر يومان وليلتان ، فقد مضى ثلثا المدة ، فإذا أقام مسح مَسْح ثلث مدة المقيم ، وإن كان مسح في السفر يوماً وليلة ، فقد بقي ثلثا المدة ، فإذا أقام مسح ثلثي مدة المقيم .
ولا حقيقة لما صار إليه . والأصل تغليب حكم الإقامة ، كما ذكرناه .
402 - فإن قيل : كل ما يغلَّب فيه حكم الإقامة إذا اشترك فيه الحضر والسفر ، فلا فرق بين أن تطرأ الإقامة على السفر ، وبين أن يطرأ السفر على الإقامة ؛ فإن من تحرم بالصلاة المقصورة مسافراً ، ثم انتهت السفينة في أثنائها ، إلى الإقامة ، فإنه يُتم ولا يقصر ، وكذلك لو شرع في الصلاة مقيماً ، ثم جرت السفينة ، فإنه يتمها . فأما تغليبكم حكمَ الإقامة الطارئة على السفر ، فجارٍ على هذا القياس . وأما مصيركم إلى أنه إذا دخل وقت المسح في الإقامة ، فسافر يمسح مَسْح المسافرين ، فنقضٌ للقاعدة .
قلنا : دخول وقت العبادة في الحضر لا يُلزم حكمَ الحضر ؛ فإن دخل وقتُ الصلاة عليه ، فسافر ، يقصر . وقد ذكرنا أسلوب ( 1 ) هذه المسألة في الخلاف .
403 - ثم المقيم يُتصوّر أن يصلي في اليوم والليلة بطهارة المسح ستَّ صلواتٍ ، في مواقيتها من غير جمع ، بأن يلبس الخفين ، ثم يمضي من أول وقت الظهر مقدارُ أربع ركعات ، فيحدث ، فهذا أول المدة ، فيمسح ، ويصلي الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، والصبح ، ويصلي الظهر في أول الوقت أربع ركعات .
وقد انقضت مدةُ المسح .
فإن جمع بين الظهر والعصر في اليوم الثاني بعذر المطر ، فيكون مؤدّياً سبع ( 2 )
هامش
= علق عليها في كتابه ( التنقيح في شرح الوسيط ) قائلاً : " لفظة ( كما ) يستعملها المصنف ، وغيره من الخراسانيين كثيراً بمعنى ( عند ) وليست عربية ولا صحيحة " ا . ه ( ر . التنقيح بهامش الوسيط : 1 / 426 ) .
( 1 ) أي في كتاب ( الأساليب ) في الخلاف .
( 2 ) هذه الصفحة ( 260 ) من الأصل تلاشت منها خمسة سطور كاملة من أولها ، وعبارات وكلمات في ثناياها ، لم نستطع قراءتها ، فلجأنا إِلى الفيلم نفسه وإِلى الجهاز القارئ ، =