تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ميتته ، ففي جزئه وجهان ، كالسمك والجراد . وإن حكمنا بطهارة الميتة [ التي لا نفس لها سائلة ] ( 1 ) ولم ننجِّسها ، ففي جزئها وجهان مرتبان على القسم الأول ، وهذا أولى بالنجاسة . وفي طهارة بيض الطيور التي ليست مأكولة اللحم خلافٌ ، سيأتي في كتاب الصلاة ، إن شاء الله تعالى . وبيع دود القز [ جائز ] ( 2 ) كبيع النحل ؛ فإنه حيوانٌ طاهر منتفع به ، بخلاف سائِر الحشرات ، وفي بيع بزره ( 3 ) خلاف ، وهو بمثابة بيض الطير الذي لا يؤكل ، وهو منتفع به . فرع : 343 - المسك طاهر وفاقاً ، وهو أحبّ الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الفأرة ( 4 ) التي تسقطها الظبية في حياتها وجهان : أحدهما - النجاسة ؛ فإنه جزءٌ ذو روحٍ انفصل عن الحيوان . والثاني - أنها طاهرة ؛ فإنها تنفصل بطباعها ، فكانت [ كانفصال الجنين ] ( 5 ) . فرع : 344 - إذا وقعت فأرةٌ في ماء قليل ، وخرجت منه حيّة ، فإن انغمست ، فمنفذ النجاسة منها يكون نجساً ، وقد لاقى الماءَ ، ولكن اختلف أئمتنا ، فمنهم من حكم بالنجاسة طرداً للقياس ، ومنهم من عفا عن ذلك نظراً إلى اتباع الأوَّلين ؛ فإنهم مع ظهور بصائرهم ، واتقاد قرائحهم ، لم يجعلوا لما ذكرنا وقعاً . ولو اقتصر رجل في الاستنجاء على الأحجار ، ثم انغمس في ماء قليلٍ ، تنجس الماء وفاقاً ؛ فإن لهذا الأثر أحكاماً مفصلة عند الفقهاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ل ) . ( 2 ) زيادة من ( م ) ، ( ل ) . ( 3 ) المراد بيضه أو صغاره ، وهي بالزاي والذال معاً . ( 4 ) الفأرة : جراب المسك الذي يحويه قبل انفصاله من الظبية . ( القاموس والمعجم ) . ( 5 ) ما بين المعقفين غير واضح أصلاً ، وهذا تقدير منا على ضوء السياق ، وما بقي من خيالات الحروف ، وهو في ( م ) ، ( ل ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 252 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب