ميتته ، ففي جزئه وجهان ، كالسمك والجراد .
وإن حكمنا بطهارة الميتة [ التي لا نفس لها سائلة ] ( 1 ) ولم ننجِّسها ، ففي جزئها وجهان مرتبان على القسم الأول ، وهذا أولى بالنجاسة .
وفي طهارة بيض الطيور التي ليست مأكولة اللحم خلافٌ ، سيأتي في كتاب الصلاة ، إن شاء الله تعالى .
وبيع دود القز [ جائز ] ( 2 ) كبيع النحل ؛ فإنه حيوانٌ طاهر منتفع به ، بخلاف سائِر الحشرات ، وفي بيع بزره ( 3 ) خلاف ، وهو بمثابة بيض الطير الذي لا يؤكل ، وهو منتفع به .
فرع :
343 - المسك طاهر وفاقاً ، وهو أحبّ الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الفأرة ( 4 ) التي تسقطها الظبية في حياتها وجهان : أحدهما - النجاسة ؛ فإنه جزءٌ ذو روحٍ انفصل عن الحيوان .
والثاني - أنها طاهرة ؛ فإنها تنفصل بطباعها ، فكانت [ كانفصال الجنين ] ( 5 ) .
فرع :
344 - إذا وقعت فأرةٌ في ماء قليل ، وخرجت منه حيّة ، فإن انغمست ، فمنفذ النجاسة منها يكون نجساً ، وقد لاقى الماءَ ، ولكن اختلف أئمتنا ، فمنهم من حكم بالنجاسة طرداً للقياس ، ومنهم من عفا عن ذلك نظراً إلى اتباع الأوَّلين ؛ فإنهم مع ظهور بصائرهم ، واتقاد قرائحهم ، لم يجعلوا لما ذكرنا وقعاً .
ولو اقتصر رجل في الاستنجاء على الأحجار ، ثم انغمس في ماء قليلٍ ، تنجس الماء وفاقاً ؛ فإن لهذا الأثر أحكاماً مفصلة عند الفقهاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ل ) .
( 2 ) زيادة من ( م ) ، ( ل ) .
( 3 ) المراد بيضه أو صغاره ، وهي بالزاي والذال معاً .
( 4 ) الفأرة : جراب المسك الذي يحويه قبل انفصاله من الظبية . ( القاموس والمعجم ) .
( 5 ) ما بين المعقفين غير واضح أصلاً ، وهذا تقدير منا على ضوء السياق ، وما بقي من خيالات الحروف ، وهو في ( م ) ، ( ل ) .