تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإن غيّر [ الماء ] ( 1 ) ، فالماء طاهر ، فهل يجوز التوضؤ به ؟ قلنا : أقرب معتبر فيه أن نجعل تغير الماء بها كتغيره بأوراق الأشجار ؛ فإنها بمثابتها على هذا المسلك . ثم وإن حكمنا بطهارة هذه الميتات ، فهي محرمة ؛ فإنها مستقذرةٌ ، مندرجة تحت عموم تحريم الميتة ، وقد قال عليه السلام : " أُحلت لنا ميتتان " ( 2 ) . وأما الدود الذي نشْؤُه ( 3 ) في الماء ، والطعام ، والفواكه ، فلا تنجس إذا ماتت ؛ فإنّ نَشْأَها فيه ، ولو انعصرت فيما يجري من تصرف وعصرٍ ، أو اختلطت ( 4 ) من غير قصدٍ ( 5 ) ، فلا مبالاة به . ولو جمع جامع شيئاً منها ، واعتمد أكلَها ، ففي جواز ذلك وجهان : أصحهما - التحريم . والثاني - التحليل ؛ فإن دود الخلّ بمثابة جزء من الخل ، ودود الجبن كجزء من الجبن طبعاً وطعماً ، فإن حرّمنا ، فيعود فيها التردّد في النجاسة ، لو سئلنا عنها ، فإن نجّسناها [ فلا كلام ، وإن لم ننجسها ] ( 6 ) ، فإنما لا تنجس لظهور تعذر الاحتراز ؛ من حيث إن الرب تعالى يخلقها فيها . فهذا تمام الكشف تصريحاً وتنبيهاً . فرع : 342 - كل حيوان حكمنا بنجاسة ميتته ، فجزؤه نجس ، وكل حيوان أبحنا
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ، رعاية للسياق . ( 2 ) حديث : " أحلت لنا ميتتان . . " رواه الشافعي ، وأحمد ، وابن ماجة ، والدارقطني ، والبيهقي عن ابن عمر ، ورواه الدارقطني في العلل عن زيد بن أسلم موقوفاً ، قال : وهو أصح . وصححه الألباني ، وضعف الشيخ شاكر سنده ، ولكنه قال : إنه ثابت صحيح بغيره . ( ر . التلخيص : 1 / 25 ح 11 ، وأحمد : 2 / 97 ، 8 / 89 طبعة شاكر ح 5723 ، التعليق المغني على الدارقطني : 4 / 272 ، وارواء الغليل : 8 / 164 رقم 2526 ، وصحيح ابن ماجة : 2 / 232 ح 2679 ) . ( 3 ) مصدر نَشَأ وزان : نفع ينفع . وهو وزن غير مشهور مثل نشوء ، ونشأة . ( المصباح ) . ( 4 ) في هامش ( ل ) : " اختلطت أي لانت واسترخت " . ( 5 ) ( ل ) : عصر . ( 6 ) زيادة من ( ل ) فقط .