تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نفس سائلة ] ( 1 ) ، فإذا مات في ماء قليل ، تنجس الماء القليل . وإن لم تكن له نفسٌ سائلة - يعني الدم ؛ إذ لا يخلو حيوانٌ عن بلةٍ ورطوبةٍ ، ولسنا [ نعنيها ] ( 2 ) - فإذا مات شيء منها : كالذباب ، والبعوض ، والخنافس ، والعقارب ، وغيرها ، في ماء قليل ، ففي نجاسة الماء قولان للشافعي : أحدهما - وهو الجديد ، ومذهب أيي حنيفة ( 3 ) أن الماء لا ينجس [ بها . والثاني - أنه ينجس ] ( 4 ) قياساً على ما له دمٌ سائل . وذكر صاحب التقريب قولاً ثالثاً مخرجاً من [ قولٍ ] ( 5 ) منصوص : أنه يفرق بين ما يكثر ويعم ، وبين ما لا يكثر ، فالذي يعم : كالذباب ، والبعوض ، وما في معناهما ، والذي لا يعم : كالخنافس ، والعقارب ، والجُعلان . ووُجِّهَ هذا القول بأن المعتمد في توجيه قول الحكم بالطهارة تعذّر الاحتراز ، وهذا إنما يتحقق فيما يكثر ، فاقتضى ذلك تفصيلاً ، [ ولا فقهَ ] ( 6 ) في النظر إلى عدم الدم . التفريع على القولين : 340 - إن حكمنا بنجاسة الماء ، فلا كلام . وإن حكمنا بأن الماء لا ينجس ، فقد قطع العراقيون بأن ذلك الحيوان ينجس بالموت ، ولكن لا ينجس الماء ، لتعذّر التَّصوّن ، والاحتراز .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ، والمثبت تقدير منا رعاية للسياق ، والحمد لله ، فهكذا جاءت ( م ) ، ( ل ) . ( 2 ) في الأصل : " نُعيّنها " بهذا الضبط ، ولعّل الصواب : نعنيها كما أثبتناها . ثم وجدناها في ( م ) ، ( ل ) كما قدرناها ، والحمد لله على توفيقه وإلهامه . ( 3 ) ر . مختصر الطحاوي : 16 ، المبسوط : 1 / 51 ، الهداية مع فتح القدير : 1 / 72 ، حاشية ابن عابدين : 1 / 123 . ( 4 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها ، وهي ساقطة من الأصل بداهة ، وقد وجدناها في ( م ) ، ( ل ) . ( 5 ) زيادة من ( م ) ، وفي ( ل ) : مخرجاً غير منصوص . ( 6 ) في الأصل : والأفقه عدم الدم . وهو تحريف ظاهر ، عكس ما يقتضيه السياق ، وقد صدقتنا ( م ) ، ( ل ) .