وتخبّط أبو حنيفة في الأسئار ( 1 ) .
فرع :
338 - سؤر الهّرة طاهر ، فلو أكلت فأرة ، أو تعاطت نجاسةً ، فإن لم تغب عن أعيننا ، وولغت في ماءٍ قليلٍ ، تنجّس ، [ للقطع باتصال النجاسة به ] ( 2 ) وإن غابت ، وجوّزنا أنها ولغت في ماء كثير ، أو ماء جارٍ ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنه ينجس ؛ لأنّا استيقنّا النجاسة ، ولم نستيقن زوالها .
والوجه الثاني - أنه لا ينجس ؛ لجواز طهارة فمِها ، والأصل طهارة ما ولغت فيه ، ويتأكد ذلك بتعذّر الاحتراز ، وإليه أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ قال : " إنها من الطوافين عليكم والطوافات " ( 3 ) .
فصل
339 - مضمون الفصل بيان نجاسة الميتات ، وما ينجس منها وما [ لا ] ( 4 ) ،
ينجس منها : فأمّا السمك والجراد فميتتهما طاهر حلال ، وإذا ماتت سمكة أو جرادة في ماء قليل ، فهو طاهر .
وأما ما سواهما ، فالمذهب أن الآدمي لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء الذي يموت فيه ، إذا كان طاهر البدن .
وما سواه ينقسم : إلى ما له نفس سائلة ، وإلى ما ليس له نفس سائلة [ فأما ما له
هامش
( 1 ) ر . مختصر الطحاوي : 16 ، الهداية مع فتح القدير : 1 / 94 وما بعدها ، وحاشية ابن عابدين : 1 / 148 .
( 2 ) زيادة من ( ل ) .
( 3 ) هذا جزء من حديث في قصة رواها مالك ، والشافعي ، وأحمد ، والأربعة ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي ، من حديث أبي قتادة . ( ر . الموطأ : 1 / 22 ، ترتيب مسند الشافعي : 1 / 22 ، أحمد : 5 / 296 ، 303 ، 309 ، وأبو داود : الطهارة ، باب سؤر الهرة ، ح 75 ، والترمذي : الطهارة ، باب ما جاء في سؤر الهرة ، ح 92 ، النسائي : الطهارة ، باب سؤر الهرة ، ح 340 ، وابن ماجة : الطهارة ، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك ، ح 367 ، التلخيص : 1 / 41 ح 36 ) .
( 4 ) ساقطة من الأصل ، والمثبت تقدير منا رعاية للسياق ، وصدقتنا ( م ) ، ( ل ) .