تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لم يجز ؛ من حيث إِن هذا إِخراجُ الصلاة عن وضعها . ومن أصحابنا من أجاز إقامة هذه الصلاة قاعداً ؛ من حيث إنها تضاهي النوافل ، ومنهم من فصّل بين أن يتعيّن ، وبين ألا يتعيّن ، كما مضى . 227 - والجمع بين صلاة مفروضة وبين الطواف المفروض بتيمم واحدٍ غير جائز . فأمّا الجمع بين صلاةٍ مفروضةٍ وبين ركعتي الطواف ، فيخرّج على أن ركعتي الطواف فرضٌ أم لا ؟ وفيه خلاف . فإن حكمنا بأنهما فرض ، لم يجز الجمع ، وعلى هذا هل يجمع بين الطواف الفرض وبين ركعتي الطواف ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا يجمع ؛ لأنهما فرضان . والثاني - يجمع ؛ لأن ركعتي الطواف جزءٌ من الطواف ، بمثابة شوط من الأشواط ، فإذا طاف ، وصلى ركعتي الطواف ، كان كمن صلى صلاةً واحدةً . وإِن قلنا : ركعتا الطواف نفل ، فلا يخفى الحكم . فرع : 228 - من [ نسي ] ( 1 ) صلاةً ، ولم يدْرِ عينَها ، قضى خمسَ صلواتٍ حتى يخرج عما عليه . ثم هل يجمع بينها بتيَممٍ واحدٍ ؟ ما ذهب إليه الأكثرون أنه يصلي الصلوات الخمس بتيمم واحدٍ ؛ فإِن الفرض منها واحد . وقال الخِضْري ( 2 ) : يتيمّم لكل صلاة من الصلوات الخمس ؛ فإن كل صلاة منها
هامش
( 1 ) في الأصل قضى . والمثبت من ( د 3 ) ، ( م ) ، ( ل ) . ( 2 ) الخضري ، محمد بن أحمد المروزي : أبو عبد الله ، والخضري بالكسر نسبة إلى الخضر رجل من جدوده . إمام مرو وعالمها ، وشيخها ، وحبرها ، من أقران الشيخ أبي زيد المروزي ، وعنه أخذ القفال المروزي ، أبو بكر عبد الله بن أحمد ، قال السبكي : " وما أرى القفال إلا من المتفقهة على الخضري ، وطالما قال القفال : سألت أبا زيد ، وسألت الخضري " ، وقال ابن خلكان : كان الخضري من أعيان تلامذة أبي بكر القفال الشاشي . ا . ه - . وقد علّق محققا سير أعلام النبلاء : 18 / 172 هامش رفم ( 4 ) بما يوحي بالشعور بشيء من التناقض بين عبارة السبكي وعبارة ابن خلكان . ولكن لا تناقض إن شاء الله ، فهو ( الخضري ) تلميذ القفال ، وأستاذ القفال فعلاً ، تلميذ القفال ( الشاشي ) ( أبو بكر ) فخر الإسلام محمد بن علي المتوفى سنة 365 ه‍ وأستاذ القفال المروزي ( أبو بكر ) ( أيضاً ) عبد الله بن أحمد المتوفى سنة 417 ه - . ثم شيخنا الخضري صاحب الترجمة اختلف في تاريخ وفاته ، ففي الأنساب واللباب أنه =
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 183 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب