تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهذا الذي ذكره إنما كان يتجه لو كان يمتنع إقامة النوافل بالتيمم أصلاً ؛ لانعدام الضرورة . فإن قيل : فما الاعتذار عن هذا ؟ قلنا : الأسفار تكثر ، وإعوَازُ الماء فيها يعمّ ، والانقطاع عن النوافل عظيم الوقع عند ذوي الدين ، وركعتان خفيفتان خير من الدنيا وما فيها ، وغاية المسافر [ سفراً مباحاً ] ( 1 ) أرباح يرقبها على تجايره ( 2 ) ، وكيف تطيب مع الانقطاع عن النوافل ! وعلى الجملة ( 3 ) ليست الضرورة المذكورة في التيمم إلا حاجة ظاهرة ، وهذا متحقق في إقامة النوافل . والذي يعضد ذلك أن إقامة النوافل على الرواحل جائزةٌ في السفر ، حيث توجهت ، وذلك كَيْلا تتعطّل أوقات المُرفَق ( 4 ) ، فكيف يليق بمحاسن الشريعة انقطاع النوافل في الأسفار . فهذا حاصل القول في ذلك . فرع : 203 - إذا فرعنا على أن من نوى الفرض يتنفّل بعد الفريضة ، فلو انقضى وقتُ الفريضة ، فهل يتنفل وراء وقت الفريضة ؟ ذكر العراقيون وجهين : أحدهما - المنع ؛ فإن التبعية تنقطع بانقضاء الوقت ، وهذا ضعيفٌ ؛ فإن النوافل لا اختصاص لها بالوقت . فرع : 204 - إذا نوى المتيمم استباحة الصلاة ، ولم يتعرض للفرض والنفل ،
هامش
= لكان . . . " وفي ( ل ) : النفل . ( 1 ) في الأصل : وغاية المسافر سفر مباح . وهو سبق قلم ، ولا نقول خطأ ، فإن مثل هذا لا يخطئ فيه أحد . وطبعاً كانت ( د 3 ) صواباً ، وصدقتنا ( م ) ، ( ل ) . ( 2 ) تجايره : أي تجارته . وفي ( د 3 ) محاره رجوعه ( المعجم والقاموس ) والمعنى عند عودته من سفره . ( 3 ) هنا خلل في ترتيب نسخة ( م ) ، حيث أقحمت صفحات سبع في غير موضعها . ( 4 ) في ( م ) : المؤمن ، ( ل ) : الموفق . والمرفق من هو محل الإرفاق ، اي الإعانة ، والمساعدة ، والتيسير . وهو هنا صاحب الرخصة .