وهذه التقديرات إنما ذكرتها ؛ لأن من أصحابنا من حكى قولاً بعيداً عن ( الأمالي ) ( 1 ) مثلَ مذهب أبي ثورٍ ، في أن من أحدث وأجنب ، لزمه أن يتوضأ ويغتسل ، ولا يندرج الوضوءُ تحت الغسل ، فعلى هذا قد يُحوج إلى تقدير الجنابة المحضة .
ثم الذي أراه أن الذي لم يُدرِج الوضوءَ تحت الغسل ، إنما يقول ذلك إذا تميّز الحدثُ عن الجنابة ، فأما إذا كان انتقاض الوضوء بتقدم المس المتصّل بالوقاع ، فالأظهر الإدراج هاهنا .
. . .
هامش
( 1 ) الأمالي : من كتب الإِمام الشافعي ، كما هو معروف .