[ يبتدئ ] ( 1 ) سفراً على الوصف المعروف فيه .
171 - وذكر الشيخ أبو علي في المسألتين الأخيرتين خلافاً عن بعض الأصحاب ، ولم يحك فيما تقدّم من الجمعة والتشكك في انقضاءِ مدّة المسح خلافاً .
ولعلَّ الفرق في ذلك ، أن انقضاء وقت الجمعة والمسح ، ليس مما يتعلق باختيار . فإذا فرض الشك فيه ، لاح تعيين الردّ إلى الأصل . والانتهاءُ إلى دار الإقامة والعزمُ عليها متعلِّق بفعل الشاك ، ومنه يُتلقى معرفته ، فإذا جهله من نفسه ، فقد يخطر أنه بمثابة ما لو لم يقع ذلك المعنى أصلاً .
على أن الوجه ما ذكره صاحب التلخيص .
فرع :
172 - قال صاحب التلخيص : إذا استيقن الرجل أنه بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث ، ولم يدر أن الوضوء هو السابق ، أم الحدث ، فيقال له : قدّم وهمك على [ مبتدإ ] ( 2 ) هذا الزمان ، فإن انتهيتَ إلى حدث ، فأنت الآن متطهر ، وإن انتهيت بوهمك إلى طُهر ، فأنت الآن محدِثٌ .
وتعليل ما ذكره ، أنه إذا انتهى إلى حدثٍ ، فقد تيقن أنه رفعَ الحدث الذي انتهى إليه ، وشك في أن ذلك الوضوء الرافع للحدث الأول هل نقضه حدثٌ أم لا ، فالأصل بقاء الطهارة .
وإن انتهى إلى طهر ، فقد تيقَّن أنه نقضه حدث ، وشك في أن ذلك الحدث هل رفعه طهر أم لا .
وذكر الصيدلاني عن بعض الأصحاب أنه يقدم وهمَه كما ذكرنا ، ويُضرب عن تعارض الطهر للحدث بعد طلوع الشمس مثلاً ، فلا يستمسك بهما ، ولكن إن انتهى ، إلى حدثٍ ، فهو محدث ، وإن انتهى إلى وضوءٍ ، فهو متطهِّر .
وهذا غير صحيح . والصواب ما ذكره صاحب التلخيص . والله أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ما لم يبتد " بحذف آخر الفعل ، اعتبار بحالة تسهيل الهمزة ، واعتبارها ياءً . وقد وافقتنا ( م ) ، ( ل ) .
( 2 ) مزيدة من ( م ) ، ( ل ) .